ويستحب في أحد عشر موضعا : ( 1 ) في الأعراف عند قوله :
( وله يسجدون ) وفي الرعد عند قوله : ( وظلالهم بالغدو
والآصال ) ، وفي النحل عند قوله : ( ويفعلون ما يؤمرون )
شرح
به ، غير قادح في حجيته في غيره . والمعارضة وإن كانت بالعموم من
وجه ، إلا أن المرجع في مورد المعارضة أصالة البراءة ، لا المرجحات ،
كما حرر في محله . وإجماع السرائر موهون في نفسه معارض بالاجماع
المحكي عن الخلاف ، وبما في التذكرة ، قال فيها : " أما السامع غير
القاصد للسماع فيستحب ففي حقه في الجميع عندنا ، للأصل . . إلى أن قال :
وقال أبو حنيفة : يجب على السامع . . . " . وأما حمل الخبر على التقية . فهو
- مع أنه إنما يكون بعد تعذر الجمع العرفي - غير ظاهر : ، لحكاية القول
بالوجوب عن جماعة من العامة ، منهم أبو حنيفة .
نعم قد يشكل إطلاق الصحيح بنحو يشمل غير المصلي ، لما في ذيله
من قوله ( ع ) : " فأما أن يكون . . . " فإنه إما ظاهر في كونه بيانا
للباقي من المستثنى منه بعد الاستثناء فيختص بالمصلي ، أو صالح للقرينية على
ذلك فلا يبقى للصدر إطلاق يشمل غيره ، وحينئذ لا مجال لرفع اليد عن
إطلاق ما دل على وجوب السجود للسامع بالإضافة إلى غير المصلي ، ولم
يثبت عدم الفصل بين المصلي وغيره كي يتعدى من أحدهما إلى الآخر ، كما
قد يشكل البناء على الاستحباب - بناء على التقييد - لعدم الدليل عليه
بعد حمل النصوص على المستمع . اللهم إلا أن يستفاد من الاتفاق على
رجحانه كما في ظاهر الذكرى ، قال : " ولا شك عندنا في استحبابه على
تقدير عدم الوجوب " ، أو يحمل النهي على نفي الوجب لا غير فتأمل .
( 1 ) أما عدم الوجوب فيدل عليه - مضافا إلى الاجماع المتقدم ،