تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ويستحب في أحد عشر موضعا : ( 1 ) في الأعراف عند قوله : ( وله يسجدون ) وفي الرعد عند قوله : ( وظلالهم بالغدو والآصال ) ، وفي النحل عند قوله : ( ويفعلون ما يؤمرون )
شرح
به ، غير قادح في حجيته في غيره . والمعارضة وإن كانت بالعموم من وجه ، إلا أن المرجع في مورد المعارضة أصالة البراءة ، لا المرجحات ، كما حرر في محله . وإجماع السرائر موهون في نفسه معارض بالاجماع المحكي عن الخلاف ، وبما في التذكرة ، قال فيها : " أما السامع غير القاصد للسماع فيستحب ففي حقه في الجميع عندنا ، للأصل . . إلى أن قال : وقال أبو حنيفة : يجب على السامع . . . " . وأما حمل الخبر على التقية . فهو - مع أنه إنما يكون بعد تعذر الجمع العرفي - غير ظاهر : ، لحكاية القول بالوجوب عن جماعة من العامة ، منهم أبو حنيفة . نعم قد يشكل إطلاق الصحيح بنحو يشمل غير المصلي ، لما في ذيله من قوله ( ع ) : " فأما أن يكون . . . " فإنه إما ظاهر في كونه بيانا للباقي من المستثنى منه بعد الاستثناء فيختص بالمصلي ، أو صالح للقرينية على ذلك فلا يبقى للصدر إطلاق يشمل غيره ، وحينئذ لا مجال لرفع اليد عن إطلاق ما دل على وجوب السجود للسامع بالإضافة إلى غير المصلي ، ولم يثبت عدم الفصل بين المصلي وغيره كي يتعدى من أحدهما إلى الآخر ، كما قد يشكل البناء على الاستحباب - بناء على التقييد - لعدم الدليل عليه بعد حمل النصوص على المستمع . اللهم إلا أن يستفاد من الاتفاق على رجحانه كما في ظاهر الذكرى ، قال : " ولا شك عندنا في استحبابه على تقدير عدم الوجوب " ، أو يحمل النهي على نفي الوجب لا غير فتأمل . ( 1 ) أما عدم الوجوب فيدل عليه - مضافا إلى الاجماع المتقدم ،
مستمسك العروة — صفحة 415 | السيد محسن الحكيم