وكذا يجب على المستمع لها ( 1 ) . بل السامع ، على الأظهر ( 2 )
شرح
عما ظاهرهم الاتفاق عليه مشكل " .
أقول : حمل السجدة على لفظ السجدة - حتى لا يلزم التقدير من
جعلها موضوعا للقراءة والاستماع - مما لا يمكن لعدم وجود هذه اللفظة
في آيات السجود ، وإنما الموجود فيها أحد المشتقات من مادة السجود .
مضافا إلى أنه خلاف ظاهر جملة منها ، مثل مصحح الجلبي : " عن الرجل
يقرأ بالسجدة في آخر السورة . قال ( ع ) : يسجد . . . " ( * 1 )
وفي خبر وهب : " إذا كان آخر السورة السجدة أجزأك أن تركع بها " ( * 2 )
ونحوهما غيرهما مما يعين كون المراد من السجدة الآية التي يجب السجود
بقراءتها . ومثله في الاشكال الاستدلال المتقدم بأن الأمر بالسجود للفور .
إذ المراد به الأمر الذي تضمنته الآية ، وهو إن اقتضى وجوب السجود
فورا لم يتوقف على القراءة ، ولا يكون مما نحن فيه ، فإن الأمر بالسجود
فيما نحن فيه هو ما تضمنته النصوص عند قراءة الآية . كما لا يخفى . وكيف
كان فالعمدة فيما ذكر في المتن - مضافا إلى دعوى الاتفاق ، وإلى موثق
سماعة : " من قرأ : إقرأ باسم ربك فإذا ختمها فليسجد " ( * 3 ) -
أصالة البراءة من وجوب السجود قبل انتهاء الآية .
لكن قد يشكل بأنه لو عزم على إتمامها يعلم إجمالا بأنه إما يجب
السجود عليه فعلا ، أو بعد الاتمام . فيجب الاحتياط . ويدفعه أن الشك
ليس في تعيين الواجب ، بل في وجوب السجود بقراءة بعض الآية .
( 1 ) إجماعا . كما في القارئ والنصوص به وافية . وسيأتي بعضها .
( 2 ) كما عن السرائر ، وجامع المقاصد ، والمسالك ، وغيرها . بل في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 37 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .