تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وكذا يجب على المستمع لها ( 1 ) . بل السامع ، على الأظهر ( 2 )
شرح
عما ظاهرهم الاتفاق عليه مشكل " . أقول : حمل السجدة على لفظ السجدة - حتى لا يلزم التقدير من جعلها موضوعا للقراءة والاستماع - مما لا يمكن لعدم وجود هذه اللفظة في آيات السجود ، وإنما الموجود فيها أحد المشتقات من مادة السجود . مضافا إلى أنه خلاف ظاهر جملة منها ، مثل مصحح الجلبي : " عن الرجل يقرأ بالسجدة في آخر السورة . قال ( ع ) : يسجد . . . " ( * 1 ) وفي خبر وهب : " إذا كان آخر السورة السجدة أجزأك أن تركع بها " ( * 2 ) ونحوهما غيرهما مما يعين كون المراد من السجدة الآية التي يجب السجود بقراءتها . ومثله في الاشكال الاستدلال المتقدم بأن الأمر بالسجود للفور . إذ المراد به الأمر الذي تضمنته الآية ، وهو إن اقتضى وجوب السجود فورا لم يتوقف على القراءة ، ولا يكون مما نحن فيه ، فإن الأمر بالسجود فيما نحن فيه هو ما تضمنته النصوص عند قراءة الآية . كما لا يخفى . وكيف كان فالعمدة فيما ذكر في المتن - مضافا إلى دعوى الاتفاق ، وإلى موثق سماعة : " من قرأ : إقرأ باسم ربك فإذا ختمها فليسجد " ( * 3 ) - أصالة البراءة من وجوب السجود قبل انتهاء الآية . لكن قد يشكل بأنه لو عزم على إتمامها يعلم إجمالا بأنه إما يجب السجود عليه فعلا ، أو بعد الاتمام . فيجب الاحتياط . ويدفعه أن الشك ليس في تعيين الواجب ، بل في وجوب السجود بقراءة بعض الآية . ( 1 ) إجماعا . كما في القارئ والنصوص به وافية . وسيأتي بعضها . ( 2 ) كما عن السرائر ، وجامع المقاصد ، والمسالك ، وغيرها . بل في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 3 . ( * 3 ) الوسائل باب : 37 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .