الثامن : وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه من
الأرض وما نبت منها غير المأكول والملبوس على ما مر في
بحث المكان ( 1 ) .
التاسع : طهارة محل وضع الجبهة ( 2 ) .
شرح
أو الأصحاب . وكأنه لعدم تعرضهم لذلك مع تعرضهم لما سبق . والوجه
فيه عدم الدليل عليه ، والأصل ينفيه .
ودعوى : أن موضع البدن في خبر ابن سنان المتقدم المساجد الستة التي
يعتمد عليها البدن - لو سلمت - فإنما تقتضي لزوم المساواة لمجموعها في
ظرف تساويها فيما بينها ، أما مع الاختلاف فلا تعرض فيه لاعتبارها .
نعم لو كان المراد مساواة موضع الجبهة لكل واحد من الستة كان ذلك في
محله ، لكنه خلاف ظاهر التعبير بموضع البدن الذي هو عبارة عن مجموع
المساجد ، بل لو سلم ذلك - أعني ملاحظة المساجد بنحو العموم الأفرادي
وبني على عدم قدح الانخفاض كما عرفت - لم يدل على عدم جواز ارتفاع
ما عدا موضع الجبهة بعضه عن بعض كما هو ظاهر .
( 1 ) قد مر الاستدلال له أيضا .
( 2 ) إجماعا كما عن الغنية ، والمعتبر ، والمختلف ، والمنتهى ، والذكرى
والتنقيح ، وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية ، ومجمع البرهان ، وشرح
الشيخ نجيب الدين . ويشير إليه ما في صحيح زرارة : " سألت أبا جعفر ( ع )
عن البول يكون على السطح ، أو في المكان الذي يصلي فيه فقال ( ع ) :
إذا جففته الشمس فصل عليه فهو طاهر " ( * 1 ) ، وصحيح ابن محبوب
قال : " سألت أبا الحسن ( ع ) : عن الجص يوقد عليه بالعذرة ،
وعظام الموتى ثم يجصص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب ( ع ) إلي بخطه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب النجاسات حديث : 1 .