تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الثامن : وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه من الأرض وما نبت منها غير المأكول والملبوس على ما مر في بحث المكان ( 1 ) .
التاسع : طهارة محل وضع الجبهة ( 2 ) .
شرح
أو الأصحاب . وكأنه لعدم تعرضهم لذلك مع تعرضهم لما سبق . والوجه فيه عدم الدليل عليه ، والأصل ينفيه . ودعوى : أن موضع البدن في خبر ابن سنان المتقدم المساجد الستة التي يعتمد عليها البدن - لو سلمت - فإنما تقتضي لزوم المساواة لمجموعها في ظرف تساويها فيما بينها ، أما مع الاختلاف فلا تعرض فيه لاعتبارها . نعم لو كان المراد مساواة موضع الجبهة لكل واحد من الستة كان ذلك في محله ، لكنه خلاف ظاهر التعبير بموضع البدن الذي هو عبارة عن مجموع المساجد ، بل لو سلم ذلك - أعني ملاحظة المساجد بنحو العموم الأفرادي وبني على عدم قدح الانخفاض كما عرفت - لم يدل على عدم جواز ارتفاع ما عدا موضع الجبهة بعضه عن بعض كما هو ظاهر . ( 1 ) قد مر الاستدلال له أيضا . ( 2 ) إجماعا كما عن الغنية ، والمعتبر ، والمختلف ، والمنتهى ، والذكرى والتنقيح ، وجامع المقاصد وإرشاد الجعفرية ، ومجمع البرهان ، وشرح الشيخ نجيب الدين . ويشير إليه ما في صحيح زرارة : " سألت أبا جعفر ( ع ) عن البول يكون على السطح ، أو في المكان الذي يصلي فيه فقال ( ع ) : إذا جففته الشمس فصل عليه فهو طاهر " ( * 1 ) ، وصحيح ابن محبوب قال : " سألت أبا الحسن ( ع ) : عن الجص يوقد عليه بالعذرة ، وعظام الموتى ثم يجصص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب ( ع ) إلي بخطه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب النجاسات حديث : 1 .