شرح
عند اختلاف النسخ ، ولا سيما وفي الكافي قال : " وفي حديث آخر في
السجود على الأرض المرتفعة قال ( ع ) : إذا كان موضع جبهتك مرتفعا
عن رجليك قدر لبنة فلا بأس " ( * 1 ) والمظنون قويا أنه عين المسند المذكور .
والثالث : بأن إطلاق البأس يقتضي المنع ، إذ هو النقص المعتد به كما
يظهر من ملاحظة المشتقات مثل : البائس ، والبأساء ، والبؤس ، والبئيس ،
وبئس ، وغيرها ولا سيما بملاحظة وقوعه جوابا عن السؤال عن الجواز
حسب ما هو المنسبق إلى الذهن .
وفي الجواهر : " يتعين حمله على المنع بقرينة فهم الأصحاب ، إذ من
شك منهم شك في جواز هذا العلو لا الأزيد ولصحيح عبد الله بن سنان :
" أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن موضع جبهة الساجد أيكون أرفع من
مقامه ؟ قال ( ع ) : لا ، ولكن ليكن مستويا " ( * 2 ) ، وخبر الحسين
ابن حماد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " قلت له : أضع وجهي للسجود
فيقع وجهي على حجر أو على شئ مرتفع ، أحول وجهي إلى مكان
مستوي ؟ فقال ( ع ) : نعم ، جر وجهك على الأرض من غير أن
ترفعه " ( * 3 ) ، وخبره الآخر : " أسجد فتقع جبهتي على الموضع المرتفع
فقال ( ع ) : ارفع رأسك ثم ضعه " ( * 4 ) ، وصحيح معاوية بن عمار :
" قال أبو عبد الله ( ع ) إذا وضعت جبهتك على نبكة فلا ترفعها ولكن
جرها على الأرض " ( * 5 ) . فإن هذه النصوص دالة على المنع عن مطلق
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب السجود حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب السجود حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب السجود حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب السجود حديث : 4 .
( * 5 ) الوسائل باب : 8 من أبواب السجود حديث : 1 .