تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
أو انخفاضه أزيد من مقدار لبنة ( 1 )
شرح
الرفع ، فتقيد بالزائد على اللبنة جمعا بينها وبين الخبر الأول الصريح في الجواز بمقدارها . وفيما ذكره ( رحمه الله ) نظر ، إذ الاجماع في المقام لو شتم فهو معلوم المستند ، وأما صحيح ابن سنان فلأجل ظهوره في تعين المساواة يتعين حمله على الاستحباب ، ولا يكون مع الخبر الأول من قبيل المطلق والمقيد ، وجعل قوله ( ع ) في الجواب : " لا " للمنع ، وقوله ( ع ) : " ليكن مستويا " للاستحباب تفكيك لا يساعده التركيب . وأما خبر الحسين الأول فالظاهر منه الرخصة في مقابل المنع الذي توهمه السائل . وأما خبره الآخر فمحمول على الارتفاع المانع من صدق السجود ، كما يقتضيه - مضافا إلى الرخصة بالرفع - الجمع بينه وبين ما قبله وما بعده ، فتأمل . وأما صحيح معاوية فظاهر في عدم جواز الرفع في ظرف بناء الساجد على تحويل جبهته عن النبكة المجهول وجهه ، وأنه للارتفاع ، أو لعدم إمكان الاعتماد ، أو لغير ذلك . فالاعتماد في المنع عما زاد على اللبنة على النصوص المذكورة غير ظاهر بل العمدة فيه الخبر الأول . ومنه يظهر الاشكال فيما عن المدارك ، وغيرها : من المنع عن السجود على مطلق المرتفع ، أخذا باطلاق صحيح ابن سنان وطرحا للخبر المذكور ، كما يظهر أيضا حمل صحيح أبي بصير : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يرفع موضع جبهته في المسجد فقال ( ع ) : إني أحب أن أضع وجهي في موضع قدمي وكرهه " ( * 1 ) على الارتفاع دون اللبنة . ( 1 ) كما عن الشهيدين ، والمحقق الثاني ، وغيرهم . لموثق عمار عن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب السجود حديث : 2 .