أو انخفاضه أزيد من مقدار لبنة ( 1 )
شرح
الرفع ، فتقيد بالزائد على اللبنة جمعا بينها وبين الخبر الأول الصريح في
الجواز بمقدارها .
وفيما ذكره ( رحمه الله ) نظر ، إذ الاجماع في المقام لو شتم فهو معلوم
المستند ، وأما صحيح ابن سنان فلأجل ظهوره في تعين المساواة يتعين حمله
على الاستحباب ، ولا يكون مع الخبر الأول من قبيل المطلق والمقيد ،
وجعل قوله ( ع ) في الجواب : " لا " للمنع ، وقوله ( ع ) : " ليكن
مستويا " للاستحباب تفكيك لا يساعده التركيب . وأما خبر الحسين الأول
فالظاهر منه الرخصة في مقابل المنع الذي توهمه السائل . وأما خبره الآخر
فمحمول على الارتفاع المانع من صدق السجود ، كما يقتضيه - مضافا إلى
الرخصة بالرفع - الجمع بينه وبين ما قبله وما بعده ، فتأمل . وأما صحيح
معاوية فظاهر في عدم جواز الرفع في ظرف بناء الساجد على تحويل جبهته
عن النبكة المجهول وجهه ، وأنه للارتفاع ، أو لعدم إمكان الاعتماد ، أو
لغير ذلك .
فالاعتماد في المنع عما زاد على اللبنة على النصوص المذكورة غير ظاهر
بل العمدة فيه الخبر الأول . ومنه يظهر الاشكال فيما عن المدارك ، وغيرها :
من المنع عن السجود على مطلق المرتفع ، أخذا باطلاق صحيح ابن سنان
وطرحا للخبر المذكور ، كما يظهر أيضا حمل صحيح أبي بصير : " سألت
أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يرفع موضع جبهته في المسجد فقال ( ع ) :
إني أحب أن أضع وجهي في موضع قدمي وكرهه " ( * 1 ) على الارتفاع
دون اللبنة .
( 1 ) كما عن الشهيدين ، والمحقق الثاني ، وغيرهم . لموثق عمار عن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب السجود حديث : 2 .