تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
- كأن قصد بركوعه تعظيم الغير والركوع الصلاتي ( 1 ) ، أو بسلامه سلام التحية وسلام الصلاة - بطل ( 2 ) إن كان من
شرح
لكن تعليل البطلان في محكي كلام بعضهم بعدم تمحض القربة . وفي كلام آخر بعدم استمرار النية أو بحصول نية الخروج ، وتمثيله بالتكبير بقصد الافهام قرينة على اتحاد موضوع المسألتين عندهم ، فلاحظ المعتبر والذكرى وجامع المقاصد والمدارك وكشف اللثام وغيرها . ويشير إليه أيضا عدم تعرضهم في المقام لنية الضميمة ، فلو لم يكن المراد من نية غير الصلاة ما يشملها لم يكن لاهمال حكمها وجه ، والاكتفاء بذكرهم لها في الوضوء لا يناسب تكرار التعرض للرياء في المقام . وكيف كان ، فغير الصلاة المنوي مع الصلاة إن كان من قبيل الغاية المترتبة على الفعل الصلاتي كافهام الغير وتعليمه المقصودين بالكلام والفعل فحكمه حكم الضميمة ، بل هو منها فتجري فيه أحكام الصور المذكورة في المسألة المتقدمة ، وكذا إذا كان من قبيل العنوان المتحد مع نفس الأفعال الصلاتية إذا لم يكن بينه وبين نفس الصلاة تناف في الانطباق والتصادق على موضوع واحد ، وإن كان بينهما تناف كذلك بطل الجزء لأن صيرورته للصلاة ترجح بلا مرجح ، وصيرورته لهما ممتنع حسب الفرض ، فتبطل الصلاة حينئذ للزيادة إن كانت عمدية وإلا تداركه وأتم الصلاة . ( 1 ) هذا المثال وما بعده من باب العنوانين غير المتصادقين ، وكأن الوجه في دعوى عدم تصادقهما - مضافا إلى أنه مقتضى ارتكاز المتشرعة - أصالة عدم التداخل . فتأمل . ( 2 ) هكذا فيما يحضرني من النسخ ، والظاهر أن الصواب ( أبطل ) بدل ( بطل ) وذلك للزيادة القادحة في مثل الركوع مطلقا عمدا وسهوا ، أما لو كانت في غيره مما لا تقدح زيادته سهوا اختص البطلان بصورة العمد .