- كأن قصد بركوعه تعظيم الغير والركوع الصلاتي ( 1 ) ، أو
بسلامه سلام التحية وسلام الصلاة - بطل ( 2 ) إن كان من
شرح
لكن تعليل البطلان في محكي كلام بعضهم بعدم تمحض القربة . وفي كلام
آخر بعدم استمرار النية أو بحصول نية الخروج ، وتمثيله بالتكبير بقصد
الافهام قرينة على اتحاد موضوع المسألتين عندهم ، فلاحظ المعتبر والذكرى
وجامع المقاصد والمدارك وكشف اللثام وغيرها . ويشير إليه أيضا عدم
تعرضهم في المقام لنية الضميمة ، فلو لم يكن المراد من نية غير الصلاة
ما يشملها لم يكن لاهمال حكمها وجه ، والاكتفاء بذكرهم لها في الوضوء
لا يناسب تكرار التعرض للرياء في المقام . وكيف كان ، فغير الصلاة
المنوي مع الصلاة إن كان من قبيل الغاية المترتبة على الفعل الصلاتي كافهام
الغير وتعليمه المقصودين بالكلام والفعل فحكمه حكم الضميمة ، بل هو منها
فتجري فيه أحكام الصور المذكورة في المسألة المتقدمة ، وكذا إذا كان
من قبيل العنوان المتحد مع نفس الأفعال الصلاتية إذا لم يكن بينه وبين
نفس الصلاة تناف في الانطباق والتصادق على موضوع واحد ، وإن كان
بينهما تناف كذلك بطل الجزء لأن صيرورته للصلاة ترجح بلا مرجح ، وصيرورته
لهما ممتنع حسب الفرض ، فتبطل الصلاة حينئذ للزيادة إن كانت عمدية وإلا
تداركه وأتم الصلاة .
( 1 ) هذا المثال وما بعده من باب العنوانين غير المتصادقين ، وكأن الوجه
في دعوى عدم تصادقهما - مضافا إلى أنه مقتضى ارتكاز المتشرعة - أصالة
عدم التداخل . فتأمل .
( 2 ) هكذا فيما يحضرني من النسخ ، والظاهر أن الصواب ( أبطل )
بدل ( بطل ) وذلك للزيادة القادحة في مثل الركوع مطلقا عمدا وسهوا ،
أما لو كانت في غيره مما لا تقدح زيادته سهوا اختص البطلان بصورة العمد .