لكن يجب عليه إكمال الذكر الواجب قبل الخروج عن مسمى
الركوع ( 1 ) ، وإذا لم يتمكن من البقاء في حد الركوع إلى
تمام الذكر يجوز له الشروع قبل الوصول أو الاتمام حال
النهوض ( 2 ) .
( مسألة 16 ) : لو ترك الطمأنينة في الركوع أصلا بأن
لم يبق في حده بل رفع رأسه بمجرد الوصول سهوا فالأحوط
إعادة الصلاة ، لاحتمال توقف صدق الركوع على الطمأنينة
في الجملة ، لكن الأقوى الصحة ( 3 ) .
( مسألة 17 ) : يجوز الجمع بين التسبيحة الكبرى
والصغرى ( 4 ) ، وكذا بينهما وبين غيرهما من الأذكار .
شرح
( 1 ) ليقع الذكر حال الركوع الذي هو واجب زائدا على وجوب
الطمأنينة حال الذكر .
( 2 ) لعدم المرجح .
( 3 ) لعدم اعتبارها في مفهوم الركوع لغة ولا عرفا ، ولو شك فالأصل
البراءة من وجوبها لاجمال المفهوم ، وكذا لو شك في وجوبها شرطا
للركوع في حال السهو إذ لا إطلاق لدليل وجوبها يشمله ، وهذا الأصل
هو العمدة في دعوى صحة الصلاة لا حديث : " لا تعاد الصلاة " ( * 1 ) ، لأن
احتمال كونها شرطا في مفهوم الركوع عرفا أو شرعا يوجب الشك في
دخول الفرض في المستثنى ، ودخولها في المستثنى منه ، كما أشرنا إلى ذلك
في مبحث وجوبها في الركوع . فراجع .
( 4 ) لكون الجميع ذكرا ، فيدخل في عموم ما دل على مشروعية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .