( مسألة 9 ) : لو انحنى بقصد الركوع فنسي في الأثناء
وهوى إلى السجود ، فإن كان النسيان قبل الوصول إلى حد
الركوع انتصب قائما ثم ركع ، ولا يكفي الانتصاب إلى الحد
الذي عرض له النسيان ثم الركوع ( 1 ) ، وإن كان بعد الوصول
شرح
سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة " ( * 1 ) فموردهما الالتفات بعد
السجدتين الذي لا كلام في البطلان معه ، ولا يدلان على ما نحن فيه .
هذا ، وتمكن المناقشة في الاستدلال بالموثق : بأن التعليل في ذيله ظاهر
في دوران البطلان مدار عدم إمكان وضع كل شئ في موضعه ، فإذا بني
على عدم قدح زيادة سجدة أمكن وضع الركوع في موضعه بتداركه بلا
حاجة إلى الإعادة ومنه تظهر المناقشة في خبر أبي بصير ، فإن التعليل
المذكور صالح لتقييده ، ولا سيما مع ضعف إطلاقه ، لقرب دعوى انصراف
نسيان الركوع إلى خصوص صورة فوات محله ، ولذا لم يتأمل أحد في صحة
الصلاة لو نسي الركوع وذكره قبل أن يسجد ، ويأتي إن شاء الله تعالى
في الخلل ما له نفع في المقام ، فانتظر .
( 1 ) لما عرفت في المسألة السابقة من وجوب الركوع الحدوثي المتصل
بالقيام ، ومع الانتصاب إلى الحد الذي عرض له فيه النسيان لا يحصل ذلك ،
للفصل بين القيام والركوع الصلاتي بالانحناء غير المقصود به الركوع . نعم
لو بني على كون الركوع الواجب هو الأعم من الحدوثي والبقائي تعين
الاكتفاء بالانتصاب إلى الحد الذي عرض فيه النسيان ، لعدم فوات القيام
المذكور ، لكنه خلاف ما يقتضيه التدبر في مجموع كلماتهم كما عرفت . هذا
ولا فرق في ذلك بين أن يتجاوز في هويه عن حد الركوع النهائي وأن
لا يتجاوز ، لاشتراكهما في جميع ما ذكر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الركوع : حديث : 3 .