تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
( مسألة 9 ) : لو انحنى بقصد الركوع فنسي في الأثناء وهوى إلى السجود ، فإن كان النسيان قبل الوصول إلى حد الركوع انتصب قائما ثم ركع ، ولا يكفي الانتصاب إلى الحد الذي عرض له النسيان ثم الركوع ( 1 ) ، وإن كان بعد الوصول
شرح
سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة " ( * 1 ) فموردهما الالتفات بعد السجدتين الذي لا كلام في البطلان معه ، ولا يدلان على ما نحن فيه . هذا ، وتمكن المناقشة في الاستدلال بالموثق : بأن التعليل في ذيله ظاهر في دوران البطلان مدار عدم إمكان وضع كل شئ في موضعه ، فإذا بني على عدم قدح زيادة سجدة أمكن وضع الركوع في موضعه بتداركه بلا حاجة إلى الإعادة ومنه تظهر المناقشة في خبر أبي بصير ، فإن التعليل المذكور صالح لتقييده ، ولا سيما مع ضعف إطلاقه ، لقرب دعوى انصراف نسيان الركوع إلى خصوص صورة فوات محله ، ولذا لم يتأمل أحد في صحة الصلاة لو نسي الركوع وذكره قبل أن يسجد ، ويأتي إن شاء الله تعالى في الخلل ما له نفع في المقام ، فانتظر . ( 1 ) لما عرفت في المسألة السابقة من وجوب الركوع الحدوثي المتصل بالقيام ، ومع الانتصاب إلى الحد الذي عرض له فيه النسيان لا يحصل ذلك ، للفصل بين القيام والركوع الصلاتي بالانحناء غير المقصود به الركوع . نعم لو بني على كون الركوع الواجب هو الأعم من الحدوثي والبقائي تعين الاكتفاء بالانتصاب إلى الحد الذي عرض فيه النسيان ، لعدم فوات القيام المذكور ، لكنه خلاف ما يقتضيه التدبر في مجموع كلماتهم كما عرفت . هذا ولا فرق في ذلك بين أن يتجاوز في هويه عن حد الركوع النهائي وأن لا يتجاوز ، لاشتراكهما في جميع ما ذكر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الركوع : حديث : 3 .