تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
امرئ ما نوى " ( * 1 ) ، ظاهر في انحصار الوجه في عدم الاجتزاء بفوات الركوع الحدوثي ، لا بفوات القيام المتصل بالركوع . قال في التذكرة : " يجب أن لا يقصد بهويه غير الركوع ، فلو قرأ آية سجدة فهوى ليسجد ثم لما بلغ حد الراكع أراد أن يجعله ركوعا لم يجز ، بل يعود إلى القيام ثم يركع ، لأن الركوع الانحناء ، ولم يقصده " . هذا ، ولكن الانصاف أن المستفاد - بعد التأمل في مجموع كلماتهم - أن الركوع الذي هو أحد الأركان هو خصوص الحادث عن قيام ، وأن ركنية القيام المتصل بالركوع عرضية ، لملازمة القيام المذكور للركوع الركني ، فالاجماع على ركنية القيام المذكور راجع إلى الاجماع على كون موضوع الركنية من الركوع خصوص الحادث المتصل بالقيام ، والقول بصحة الصلاة لو هوى لغير الركوع ثم نواه ليس خلافا منهم فيما ذكر ، وإنما كان من أجل بنائهم على مقدمية الهوي للركوع ، وخروجه عنه ، كما صرح بذلك العلامة الطباطبائي وصاحب الجواهر ( قدهما ) فيما تقدم من كلامهما ، إذ على هذا المبنى يكون المراد من كون الركوع متصلا بالقيام : أنه متصل بالهوي المتصل بالقيام وهذا المعنى حاصل في المقام ، وإن لم يكن الهوي بقصد الركوع ولذا فرع في الجواهر الصحة في الفرض على ذلك في كلامه المتقدم في المسألة الثانية ، فإذا ثبت كون الهوي جزءا من الركوع تعين القول بالبطلان في الفرض لانتفاء الركوع الحدوثي المتصل بالقيام . وإنكار اعتبار الحدوث في موضوع الوجوب لا مجال له . إذ لا يظن من صاحب الجواهر أو غيره الالتزام بصحة من ركع ليستريح ، وبعد مدة من ركوعه نوى الركوع الصلاتي في البقاء راكعا وجاء بالذكر حينئذ . والمتحصل : أن المستفاد من النصوص والفتاوى أن الركوع الواجب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 10 .