( مسألة 7 ) : يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد
الركوع ، ولو إجمالا بالبقاء على نيته في أول الصلاة ، بأن
لا ينوي الخلاف ، فلو انحنى بقصد وضع شئ على الأرض ،
أو رفعه ، أو قتل عقرب ، أو حية ، أو نحو ذلك لا يكفي
في جعله ركوعا ، بل لا بد من القيام ثم الانحناء للركوع ( 1 )
شرح
بدلية الايماء بمن لا يمكنه الركوع أصلا ، فلا يعم الفرض . ومقتضى أصالة
البراءة عدم وجوبه ، كما اقتضى في الفرض السابق عدم وجوب الانحناء اليسير .
( 1 ) هذا يتم بناء على أن منصرف أدلة وجوب الركوع خصوص
الركوع الحدوثي ، الذي قد عرفت أنه خلاف الاطلاق . أو بناء على أن
القيام المتصل بالركوع الذي عدوه في الأركان يراد منه المتصل بالركوع
الصلاتي ، إذ في الفرض لا يكون القيام كذلك ، للفصل بينهما بالانحناء غير
الصلاتي ، فلا بد من استئناف القيام ليقع الركوع الصلاتي بجميع مراتبه
متصلا به . وهذا المبنى أيضا غير ظاهر . ولذا لم يستبعد في الجواهر الاجتزاء
بالاستدامة بعد تجدد القصد ، كالقيام في الصلاة ، لصدق الامتثال ، فإن
محط كلامه وإن كان حيثية اعتبار الحدوث وعدمه ، إلا أن حكمه بالاجتزاء
يقتضي عدم اعتبار اتصال القيام بالركوع الصلاتي ، بل يكفي عدم الفصل
بينهما بغير الركوع وإن تحقق الفصل بالركوع غير الصلاتي . كما أن تعليل
عدم الاجتزاء - المحكي عن التذكرة ، والنهاية ، والذكرى ، والدروس ،
والبيان ، والموجز الحاوي ، وكشف الالتباس ، والجعفرية ، وشرحيها -
بأن الركوع الانحناء ، ولم يقصده ، وإنما يتميز الانحناء للركوع منه ومن
غيره بالنية ، ولقوله صلى الله عليه وآله : " إنما الأعمال بالنيات " ( * 1 ) ، و " ولكل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 10 .