من الزيادة ، أو كان على أقصى مراتب الركوع بحيث لو انحنى
أزيد خرج عن حده ( 1 ) فالأحوط له الايماء بالرأس ( 2 ) ،
وإن لم يتمكن فبالعينين له تغميضا وللرفع منه فتحا ، وإلا
فينوي به قلبا ، ويأتي بالذكر .
شرح
- قال ( رحمه الله ) : " وهو حسن ، لأن ذلك حد الركوع ، ولا تلزم
الزيادة عليه " ، ونحوه ما في المنتهى ، غير أنه قال : " وهو جيد " ، بدل
قوله : " وهو حسن " ، وتبعهما السيد في المدارك ، والعلامة الطباطبائي على
ما حكي ، واختاره في الجواهر .
وربما يدعي وجوبه ، بناء على أن الواجب من الركوع الحدوث ،
إذ بالانحناء اليسير يحدث فرد خاص من الركوع . وفيه : ما عرفت من
أن الانحناء اليسير اشتداد في الركوع الباقي ، لا حدوث فرد آخر ، فالأمر
بالركوع الحدوثي أمر بالممتنع .
( 1 ) في جامع المقاصد تردد في لزوم تحصيل الفرق بين الركوع والقيام
في الفرض ، بعد ما أوجبه في الفرض الأول . ومقتضى ما سبق من أن من
كان على هيئة الراكع خلقة أو لعارض ، قائم لا راكع ، تعين الانحناء اليسير
مع إمكانه لأنه ركوع لمثله . وخروجه عن حد الركوع بالنسبة إلى المتعارف ،
غير قادح . بل لازم ذلك عدم الاكتفاء بتغيير هيئة حال الركوع برفع ظهره
ثم الرجوع إلى حاله الأولى ، لأن الركوع الانحناء عن القيام ، فإذا فرض
أن قيام مثله بالانحناء الخاص ، فركوعه انحناؤه زائدا على ذلك الانحناء .
كما أن لازمه أيضا أنه لو خلق منحنيا زائدا على حد الركوع الأعلى ، كان
ركوعه انحناءه زائدا على ذلك . والتفكيك بين الموارد غير ظاهر .
( 2 ) كما عن كشف الغطاء . لاحتمال دخوله فيمن لا يمكنه الركوع ،
الذي جعل له الايماء بدلا عن الركوع . لكنه ضعف باختصاص دليل