تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
من الزيادة ، أو كان على أقصى مراتب الركوع بحيث لو انحنى أزيد خرج عن حده ( 1 ) فالأحوط له الايماء بالرأس ( 2 ) ، وإن لم يتمكن فبالعينين له تغميضا وللرفع منه فتحا ، وإلا فينوي به قلبا ، ويأتي بالذكر .
شرح
- قال ( رحمه الله ) : " وهو حسن ، لأن ذلك حد الركوع ، ولا تلزم الزيادة عليه " ، ونحوه ما في المنتهى ، غير أنه قال : " وهو جيد " ، بدل قوله : " وهو حسن " ، وتبعهما السيد في المدارك ، والعلامة الطباطبائي على ما حكي ، واختاره في الجواهر . وربما يدعي وجوبه ، بناء على أن الواجب من الركوع الحدوث ، إذ بالانحناء اليسير يحدث فرد خاص من الركوع . وفيه : ما عرفت من أن الانحناء اليسير اشتداد في الركوع الباقي ، لا حدوث فرد آخر ، فالأمر بالركوع الحدوثي أمر بالممتنع . ( 1 ) في جامع المقاصد تردد في لزوم تحصيل الفرق بين الركوع والقيام في الفرض ، بعد ما أوجبه في الفرض الأول . ومقتضى ما سبق من أن من كان على هيئة الراكع خلقة أو لعارض ، قائم لا راكع ، تعين الانحناء اليسير مع إمكانه لأنه ركوع لمثله . وخروجه عن حد الركوع بالنسبة إلى المتعارف ، غير قادح . بل لازم ذلك عدم الاكتفاء بتغيير هيئة حال الركوع برفع ظهره ثم الرجوع إلى حاله الأولى ، لأن الركوع الانحناء عن القيام ، فإذا فرض أن قيام مثله بالانحناء الخاص ، فركوعه انحناؤه زائدا على ذلك الانحناء . كما أن لازمه أيضا أنه لو خلق منحنيا زائدا على حد الركوع الأعلى ، كان ركوعه انحناءه زائدا على ذلك . والتفكيك بين الموارد غير ظاهر . ( 2 ) كما عن كشف الغطاء . لاحتمال دخوله فيمن لا يمكنه الركوع ، الذي جعل له الايماء بدلا عن الركوع . لكنه ضعف باختصاص دليل