فصل في مستحبات القراءة
وهي أمور :
الأول : الاستعاذة قبل الشروع في القراءة ( 1 )
شرح
وهو خلف ، وإذا كان موضوع الوجوب صرف الطبيعة كان منطبقا على
الوجود الأول ، وحينئذ لا بد أن يكون موضوع الاستحباب الوجود بعد
الوجود ، لئلا يتحد موضوع الحكمين ، وعلى هذا يبتني الاحتمال الأول .
ثم إنه لما لم يتحصل لنا دليل التثليث لينظر في مقدار دلالته ، وأن
المجموع واجب تعييني ، أو تخييري ، أو الزائد على الواحدة مستحب ، وأن
التغاير ذاتي أو غير ذاتي ، فتعيين أحد الاحتمالات المذكورة غير ظاهر ،
فتأمل . وعلى هذا فالاحتياط يكون بالاتيان بالثلاث بقصد القربة المطلقة ،
المردد أمرها بين وجوب الجميع ، ووجوب الأولى ، واستحباب الباقي ،
مع ضم قصد واحدة منها بعينها على تقدير كونه مخيرا بينها ، فالاحتياط
المطلق لا يكون إلا بضميمة هذا القصد التعليقي ، نظير ما تقدم من الاحتياط
في تكبيرة الافتتاح .
فصل في مستحبات القراءة
( 1 ) على المشهور ، بل عن مجمع البيان : نفي الخلاف فيه . وفي
الذكري : الاتفاق عليه ، وعن الخلاف ، وفي كشف اللثام : الاجماع عليه .
ويشهد له جملة من النصوص كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال
عليه السلام - بعد ذكر دعاء التوجه بعد تكبيرة الاحرام - : ثم تعوذ