تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
فصل في مستحبات القراءة وهي أمور : الأول : الاستعاذة قبل الشروع في القراءة ( 1 )
شرح
وهو خلف ، وإذا كان موضوع الوجوب صرف الطبيعة كان منطبقا على الوجود الأول ، وحينئذ لا بد أن يكون موضوع الاستحباب الوجود بعد الوجود ، لئلا يتحد موضوع الحكمين ، وعلى هذا يبتني الاحتمال الأول . ثم إنه لما لم يتحصل لنا دليل التثليث لينظر في مقدار دلالته ، وأن المجموع واجب تعييني ، أو تخييري ، أو الزائد على الواحدة مستحب ، وأن التغاير ذاتي أو غير ذاتي ، فتعيين أحد الاحتمالات المذكورة غير ظاهر ، فتأمل . وعلى هذا فالاحتياط يكون بالاتيان بالثلاث بقصد القربة المطلقة ، المردد أمرها بين وجوب الجميع ، ووجوب الأولى ، واستحباب الباقي ، مع ضم قصد واحدة منها بعينها على تقدير كونه مخيرا بينها ، فالاحتياط المطلق لا يكون إلا بضميمة هذا القصد التعليقي ، نظير ما تقدم من الاحتياط في تكبيرة الافتتاح . فصل في مستحبات القراءة ( 1 ) على المشهور ، بل عن مجمع البيان : نفي الخلاف فيه . وفي الذكري : الاتفاق عليه ، وعن الخلاف ، وفي كشف اللثام : الاجماع عليه . ويشهد له جملة من النصوص كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال عليه السلام - بعد ذكر دعاء التوجه بعد تكبيرة الاحرام - : ثم تعوذ