الركوع ، كما أن الظاهر أن العكس كذلك ، فإذا قرأ الحمد
بتخيل أنه في إحدى الأخيرتين ، ثم تبين أنه في إحدى
الأوليين لا يجب عليه الإعادة . نعم لو قرأ التسبيحات ثم تذكر
قبل الركوع أنه في إحدى الأوليين يجب عليه قراءة الحمد
وسجود السهو بعد الصلاة لزيادة التسبيحات ( 1 ) .
( مسألة 9 ) : لو نسي القراءة والتسبيحات وتذكر
بعد الوصول إلى حد الركوع صحت صلاته ( 2 ) ، وعليه
شرح
بأن كان قاصدا الاتيان بالفاتحة عن أمرها الواقعي الذي يعتقد أنه الأمر
الضمني التعييني بالقراءة ، إذ حينئذ لا قصور في المأتي به من حيث كونه
مصداقا للمأمور به ، لا في ذاته ، ولا في عباديته . وتخلف الداعي
بوجوده الواقعي لا يقدح ، لأن الداعي في الحقيقة وجوده العلمي ،
وهو غير متخلف . وإن كان العنوان ملحوظا قيدا للمأتي به لم يجتزأ
به لفوات القصد ، لفوات موضوعه - أعني المقيد - لفوات قيده .
وهكذا الحال في أمثال المقام : مثل فعل الركوع ، أو السجود ، أو غيرهما
بقصد ركعة فينكشف أنه في غيرها . والعمدة : أن خصوصية الأولية
والثانوية ونحوهما ليست دخيلة في موضوع الأمر ، فقصدها غير معتبر في
الامتثال ، وتصح عبادة ما لم يكن خلل في عباديته ، وقد تقدم في نية الوضوء
ما له نفع في المقام فراجع .
( 1 ) بناء على لزوم السجود لكل زيادة سهوية .
( 2 ) بلا إشكال ويقتضيه - مضافا إلى حديث : " لا تعاد الصلاة " ( * 1 ) -
جملة من النصوص ، كموثق منصور : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إني
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .