( مسألة 11 ) : لا بأس بزيادة التسبيحات على الثلاث
إذا لم يكن بقصد الورود ، بل كان بقصد الذكر المطلق ( 1 ) .
( مسألة 12 ) : إذا أتي بالتسبيحات ثلاث مرات
فالأحوط أن يقصد القربة ولا يقصد الوجوب والندب حيث
أنه يحتمل أن يكون الأولى واجبة والأخيرتين على وجه
الاستحباب ، ويحتمل أن يكون المجموع من حيث المجموع
واجبا ( 2 ) فيكون من باب التخيير بين الاتيان بالواحدة
والثلاث ، ويحتمل أن يكون الواجب أيا منها شاء مخيرا بين
الثلاث ( 3 ) ، فحيث أن الوجوه متعددة فالأحوط الاقتصار
على قصد القربة . نعم لو اقتصر على المرة له أن يقصد الوجوب .
شرح
يأتي إن شاء الله تعالى .
( 1 ) لما سيأتي - إن شاء الله - من جواز الذكر ، والدعاء ، والقرآن
في الصلاة إذا لم يؤت بها بقصد الجزئية .
( 2 ) قد عرفت أن هذا الاحتمال لا مستند له .
( 3 ) هذا مترتب على أن الواجب تسبيحة واحدة ، وأنها ذاتا غير
التسبيحة المستحبة ، نظير نافلة الصبح وفريضته ، فإنه حينئذ له قصد
الوجوب بواحدة أيها شاء ، ويقصد بغيرها الاستحباب ، ولا يتعين عليه
جعلها الأولى بالخصوص إذ لا موجب له ، أما لو كان المستحب عين
الواجب ذاتا ، وإن كان غيره حصة ، كما لو أمر بصوم يومين أحدهما
واجب والآخر مستحب ، تعين كون الأول هو الواجب والزائد عليه
مستحبا ، لأنه لا بد أن يكون موضوع الوجوب صرف الطبيعة ، إذ لو
كان موضوعه الوجود المقرون بالوجود لاحقا أو سابقا وجب التكرار ،