تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
( مسألة 11 ) : لا بأس بزيادة التسبيحات على الثلاث إذا لم يكن بقصد الورود ، بل كان بقصد الذكر المطلق ( 1 ) .
( مسألة 12 ) : إذا أتي بالتسبيحات ثلاث مرات فالأحوط أن يقصد القربة ولا يقصد الوجوب والندب حيث أنه يحتمل أن يكون الأولى واجبة والأخيرتين على وجه الاستحباب ، ويحتمل أن يكون المجموع من حيث المجموع واجبا ( 2 ) فيكون من باب التخيير بين الاتيان بالواحدة والثلاث ، ويحتمل أن يكون الواجب أيا منها شاء مخيرا بين الثلاث ( 3 ) ، فحيث أن الوجوه متعددة فالأحوط الاقتصار على قصد القربة . نعم لو اقتصر على المرة له أن يقصد الوجوب .
شرح
يأتي إن شاء الله تعالى . ( 1 ) لما سيأتي - إن شاء الله - من جواز الذكر ، والدعاء ، والقرآن في الصلاة إذا لم يؤت بها بقصد الجزئية . ( 2 ) قد عرفت أن هذا الاحتمال لا مستند له . ( 3 ) هذا مترتب على أن الواجب تسبيحة واحدة ، وأنها ذاتا غير التسبيحة المستحبة ، نظير نافلة الصبح وفريضته ، فإنه حينئذ له قصد الوجوب بواحدة أيها شاء ، ويقصد بغيرها الاستحباب ، ولا يتعين عليه جعلها الأولى بالخصوص إذ لا موجب له ، أما لو كان المستحب عين الواجب ذاتا ، وإن كان غيره حصة ، كما لو أمر بصوم يومين أحدهما واجب والآخر مستحب ، تعين كون الأول هو الواجب والزائد عليه مستحبا ، لأنه لا بد أن يكون موضوع الوجوب صرف الطبيعة ، إذ لو كان موضوعه الوجود المقرون بالوجود لاحقا أو سابقا وجب التكرار ،