تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
فالأحوط عدم الاجتزاء به ( 1 ) ، وكذا العكس . نعم لو فعل ذلك غافلا من غير قصد إلى أحدهما ( 2 ) فالأقوى الاجتزاء به وإن كان من عادته خلافه .
( مسألة 8 ) : إذا قرأ الحمد بتخيل أنه في إحدى الأولتين ، فذكر أنه في إحدى الأخيرتين فالظاهر الاجتزاء به ( 3 ) ، ولا يلزم الإعادة أو قراءة التسبيحات وإن كان قبل
شرح
نعم ربما يستدل بلزوم الزيادة غير المغتفرة لعموم : " من زاد في صلاته فعليه الإعادة " ( * 1 ) ، ولأجله لا مجال للتمسك باطلاق التخيير ، إذ لو تم فلا نظر له إلى نفي مانعية المانع ، ولا لاستصحاب التخيير ، لأنه محكوم بالعموم المذكور كما لا يخفي ، ودعوى انصراف الزيادة إلى خصوص ما كان حين وقوعه زائدا لا مثل ما نحن فيه مما كان صالحا في نفسه للجزئية بالاتمام . ممنوعة . نعم قد يستفاد حكمه مما دل على جواز العدول من سورة إلى أخرى ، لكنه غير ظاهر . ( 1 ) بل هو الأقوى - كما في الجواهر - لانتفاء قصد الصلاة به . ( 2 ) يعني : من غير قصد سابق إلى أحدهما ، وأما ما وقع منه من التسبيح فلا بد من أن يكون مقصودا به الصلاة ، وإلا فلا يجزئ ، إذ مع عدم القصد لا تقرب ولا عبادة ، فإذا كان التسبيح عن قصد كان مجزيا لتحقق الامتثال ، كما أنه كذلك لو قصد القراءة مثلا ثم غفل عن مبادئ قصده فسبح ، لحصول المأمور به بقصد أمره ، فلا قصور في المأتي به لا في ذاته ولا في عباديته . ( 3 ) المدار في الصحة على كون عنوان إحدى الأولتين ملحوظا داعيا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 2 .