فالأحوط عدم الاجتزاء به ( 1 ) ، وكذا العكس . نعم لو فعل
ذلك غافلا من غير قصد إلى أحدهما ( 2 ) فالأقوى الاجتزاء
به وإن كان من عادته خلافه .
( مسألة 8 ) : إذا قرأ الحمد بتخيل أنه في إحدى
الأولتين ، فذكر أنه في إحدى الأخيرتين فالظاهر الاجتزاء
به ( 3 ) ، ولا يلزم الإعادة أو قراءة التسبيحات وإن كان قبل
شرح
نعم ربما يستدل بلزوم الزيادة غير المغتفرة لعموم : " من زاد في صلاته
فعليه الإعادة " ( * 1 ) ، ولأجله لا مجال للتمسك باطلاق التخيير ، إذ لو تم
فلا نظر له إلى نفي مانعية المانع ، ولا لاستصحاب التخيير ، لأنه محكوم
بالعموم المذكور كما لا يخفي ، ودعوى انصراف الزيادة إلى خصوص ما كان
حين وقوعه زائدا لا مثل ما نحن فيه مما كان صالحا في نفسه للجزئية بالاتمام .
ممنوعة . نعم قد يستفاد حكمه مما دل على جواز العدول من سورة إلى أخرى ،
لكنه غير ظاهر .
( 1 ) بل هو الأقوى - كما في الجواهر - لانتفاء قصد الصلاة به .
( 2 ) يعني : من غير قصد سابق إلى أحدهما ، وأما ما وقع منه من التسبيح
فلا بد من أن يكون مقصودا به الصلاة ، وإلا فلا يجزئ ، إذ مع عدم
القصد لا تقرب ولا عبادة ، فإذا كان التسبيح عن قصد كان مجزيا لتحقق
الامتثال ، كما أنه كذلك لو قصد القراءة مثلا ثم غفل عن مبادئ قصده
فسبح ، لحصول المأمور به بقصد أمره ، فلا قصور في المأتي به لا في ذاته
ولا في عباديته .
( 3 ) المدار في الصحة على كون عنوان إحدى الأولتين ملحوظا داعيا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 2 .