تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
فاتحة الكتاب فإنها تحميد ودعاء " ( * 1 ) فإن ظاهر التعليل كون موضوع الحكم مطلق التحميد والدعاء بلا اعتبار ألفاظ خاصة . فتأمل ، وصحيح زرارة في المأموم المسبوق : " وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما ، إنما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة " ( * 2 ) . وفيه : أنه لا اطلاق للذكر في الموثق بعد ذكر التسبيح في ذيله ، الظاهر أو المحتمل كون المراد منه التسبيحة الكبرى . مع أن نسبته إلى مثل صحيحي زرارة المتقدمين وصحيح الحلبي نسبة المطلق إلى المقيد ، فيجب حمله عليها ، وأما صحيح عبيد ، فمع أنه قاصر الدلالة على المدعى أن التعليل فيه لا يخلو عن إجمال ، لما عرفت من أنه لا يعتبر في القراءة قصد المعنى ، وأنها ليست خبرا ولا إنشاء ، فليست الفاتحة حقيقة حمدا ولادعاء ، فلا بد أن يكون المراد معنى غير الظاهر ليصح تعليل تشريع بدليتها عن التسبيح به ، ولا مجال للأخذ بظاهره ، وأما صحيح زرارة فليس فيه إطلاق الذكر ، وجعل " الواو " بمعنى " أو " لا داعي إليه ، ولا يجدي في إثبات المدعى . وربما نسب إلى الحلبي القول بثلاث تسبيحات صورتها : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله " ، ولم يتضح له مستند . وهناك أقوال : مثل التخيير بين جميع ما ورد في الروايات ، والتخيير بين ما ورد في خصوص الصحاح ، والتخيير بين ما في صحيحي زرارة ، والتخيير بين الأربع والتسع والعشر والاثنتي عشرة ، والتخيير بين العشر والاثنتي عشرة . وكأن المنشأ في جميع ذلك أنه مقتضى الجمع بين الأخبار على اختلاف في وجهه . هذا ولأن العمدة في النصوص صحيحا زرارة الدال على الأربع والدال
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث حديث : 4 .
مستمسك العروة — صفحة 259 | السيد محسن الحكيم