شرح
فاتحة الكتاب فإنها تحميد ودعاء " ( * 1 ) فإن ظاهر التعليل كون موضوع الحكم
مطلق التحميد والدعاء بلا اعتبار ألفاظ خاصة . فتأمل ، وصحيح زرارة في
المأموم المسبوق : " وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما ، إنما هو تسبيح وتكبير وتهليل
ودعاء ليس فيهما قراءة " ( * 2 ) .
وفيه : أنه لا اطلاق للذكر في الموثق بعد ذكر التسبيح في ذيله ،
الظاهر أو المحتمل كون المراد منه التسبيحة الكبرى . مع أن نسبته إلى مثل
صحيحي زرارة المتقدمين وصحيح الحلبي نسبة المطلق إلى المقيد ، فيجب حمله
عليها ، وأما صحيح عبيد ، فمع أنه قاصر الدلالة على المدعى أن التعليل فيه
لا يخلو عن إجمال ، لما عرفت من أنه لا يعتبر في القراءة قصد المعنى ، وأنها
ليست خبرا ولا إنشاء ، فليست الفاتحة حقيقة حمدا ولادعاء ، فلا بد أن
يكون المراد معنى غير الظاهر ليصح تعليل تشريع بدليتها عن التسبيح به ، ولا
مجال للأخذ بظاهره ، وأما صحيح زرارة فليس فيه إطلاق الذكر ، وجعل
" الواو " بمعنى " أو " لا داعي إليه ، ولا يجدي في إثبات المدعى . وربما نسب
إلى الحلبي القول بثلاث تسبيحات صورتها : " سبحان الله والحمد لله ولا
إله إلا الله " ، ولم يتضح له مستند .
وهناك أقوال : مثل التخيير بين جميع ما ورد في الروايات ، والتخيير
بين ما ورد في خصوص الصحاح ، والتخيير بين ما في صحيحي زرارة ، والتخيير
بين الأربع والتسع والعشر والاثنتي عشرة ، والتخيير بين العشر والاثنتي
عشرة . وكأن المنشأ في جميع ذلك أنه مقتضى الجمع بين الأخبار على اختلاف
في وجهه .
هذا ولأن العمدة في النصوص صحيحا زرارة الدال على الأربع والدال
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث حديث : 4 .