شرح
- أي على الاثبات - في كتاب الصلاة ، والاسقاط في المستطرفات ، وكأنه
لذلك لم يستبعد في الوسائل أن يكون زرارة سمع الحديث مرتين : مرة تسع
تسبيحات ، ومرة اثنتي عشرة تسبيحة ، وأورده حريز أيضا في كتابه مرتين " .
وفيه - مع أن المستبعد جدا تكرار السؤال من زرارة في واقعة واحدة - :
أنه لو كان الأمر كذلك لرواه في السرائر كذلك ، وكذا في الفقيه ، مع
أن المحكي في المعتبر ، والتذكرة ، والمنتهى : نسبة القول بالتسع إلى حريز ،
وذكر هذه الرواية شاهدا له ، فإن ذلك شاهد على سقوط التكبير من أصل ،
حريز ، وفيما رواه .
وكيف كان فالمتعين : العمل على السقوط ، إما للوثوق بروايته فتكون
حجة ، وعدم الوثوق برواية الثبوت فلا تكون حجة ، فلا يكون المقام من
قبيل اشتباه الحجة باللاحجة ، وإما لترجيح رواية السقوط ، بناء على أن
تعارض النسخ من قبيل تعارض الحجتين فيرجع فيه إلى قواعد التعارض كما هو
الظاهر ولذا قال في البحار : " الظاهر زيادة التكبير من قلمه أو من النساخ ،
لأن سائر المحدثين رووا هذه الرواية بدون التكبير " .
وربما استدل له بخبر رجاء بن أبي الضحاك المروي في الوسائل عن
العيون : " أنه صحب الرضا ( ع ) من المدينة إلى " مرو " فكان يسبح في
الأخريين يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثلاث
مرات ثم يكبر ويركع " ( * 1 )
وفيه - مع أنه عمل مجمل ، وأن المذكور في البحار : أن النسخ القديمة
المصححة بدون التكبير . انتهى - : أنه ضعيف السند ، غير مجبور بالاعتماد
فلا مجال للركون إليه . هذا ، وعن حريز والصدوقين وابن أبي عقيل وأبي
الصلاح : وجوب تسع تسبيحات بتكرير التسبيحات الأول ثلاث مرات ،
ويشهد له في الجملة صحيح زرارة المتقدم روايته عن الفقيه ، وهو في محله
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 8 .