تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
- أي على الاثبات - في كتاب الصلاة ، والاسقاط في المستطرفات ، وكأنه لذلك لم يستبعد في الوسائل أن يكون زرارة سمع الحديث مرتين : مرة تسع تسبيحات ، ومرة اثنتي عشرة تسبيحة ، وأورده حريز أيضا في كتابه مرتين " . وفيه - مع أن المستبعد جدا تكرار السؤال من زرارة في واقعة واحدة - : أنه لو كان الأمر كذلك لرواه في السرائر كذلك ، وكذا في الفقيه ، مع أن المحكي في المعتبر ، والتذكرة ، والمنتهى : نسبة القول بالتسع إلى حريز ، وذكر هذه الرواية شاهدا له ، فإن ذلك شاهد على سقوط التكبير من أصل ، حريز ، وفيما رواه . وكيف كان فالمتعين : العمل على السقوط ، إما للوثوق بروايته فتكون حجة ، وعدم الوثوق برواية الثبوت فلا تكون حجة ، فلا يكون المقام من قبيل اشتباه الحجة باللاحجة ، وإما لترجيح رواية السقوط ، بناء على أن تعارض النسخ من قبيل تعارض الحجتين فيرجع فيه إلى قواعد التعارض كما هو الظاهر ولذا قال في البحار : " الظاهر زيادة التكبير من قلمه أو من النساخ ، لأن سائر المحدثين رووا هذه الرواية بدون التكبير " . وربما استدل له بخبر رجاء بن أبي الضحاك المروي في الوسائل عن العيون : " أنه صحب الرضا ( ع ) من المدينة إلى " مرو " فكان يسبح في الأخريين يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثلاث مرات ثم يكبر ويركع " ( * 1 ) وفيه - مع أنه عمل مجمل ، وأن المذكور في البحار : أن النسخ القديمة المصححة بدون التكبير . انتهى - : أنه ضعيف السند ، غير مجبور بالاعتماد فلا مجال للركون إليه . هذا ، وعن حريز والصدوقين وابن أبي عقيل وأبي الصلاح : وجوب تسع تسبيحات بتكرير التسبيحات الأول ثلاث مرات ، ويشهد له في الجملة صحيح زرارة المتقدم روايته عن الفقيه ، وهو في محله
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 8 .
مستمسك العروة — صفحة 257 | السيد محسن الحكيم