شرح
أبا الحسن ( ع ) أيما أفضل ، القراءة في الركعتين الأخيرتين أو التسبيح ؟
فقال ( ع ) : القراءة أفضل " ( * 1 ) ، وما في صحيح ابن سنان عن أبي
عبد الله ( ع ) : " يجزيك التسبيح في الأخيرتين ، قلت : أي شئ تقول
أنت ؟ قال ( ع ) : أقرأ فاتحة الكتاب " ( * 2 ) .
نعم في الشرائع ، وعن القواعد ، وجامع المقاصد ، وغيرها ، وعن
الفوائد الملية : أنه المشهور استحباب القراءة للإمام ، وكأنه كان حملا لنصوص
أفضلية القراءة على حال الإمامة ، بشهادة صحيح معاوية : " سألت أبا
عبد الله ( ع ) عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين ؟ فقال ( ع ) : الإمام يقرأ فاتحة الكتاب ، ومن خلفه يسبح ، فإذا كنت وحد ك فاقرأ فيهما ، وإن
شئت فسبح " ( * 3 ) ، ومنه يظهر أيضا حمل نصوص أفضلية التسبيح على
المأموم ، وموثق ابن حنظلة الصريح في المساواة بينهما على المنفرد ، للصحيح
المذكور في ذلك فيحمل عليه إطلاق غيره .
ويشير إلى الجمع المذكور أيضا صحيح منصور عنه ( ع ) : " إذا كنت
إماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب ، وإن كنت وحدك فيسعك
فعلت ، أو لم تفعل " ( * 4 ) ، وصحيح زرارة : " وإن كنت خلف إمام فلا
تقرأن شيئا في الأولتين ، وأنصت لقراءته ، ولا تقرأن شيئا في الأخيرتين ،
فإن الله عز وجل يقول للمؤمنين : ( وإذا قرئ القرآن - يعني في
الفريضة خلف الإمام - فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون ) فالأخيرتان تبع
للأولتين " ( * 5 ) ، وصحيح جميل عنه ( ع ) : " عما يقرأ الإمام في الركعتين في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 10 .
( * 2 ) الوسائل باب : 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 12 .
( * 3 ) الوسائل باب : 41 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 11 .
( * 5 ) الوسائل باب : 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 .