بقاء التخيير بينه وبين التسبيحات .
( مسألة 2 ) : الأقوى كون التسبيحات أفضل من
قراءة الحمد في الأخيرتين ( 1 ) سواء كان منفردا أو إماما أو مأموما
شرح
( 1 ) كما نسب إلى ظاهر الصدوقين والحسن والحلي وجماعة من محققي
متأخري المتأخرين ، ويشهد له خبرا محمد بن عمران ومحمد بن حمزة ( * 1 ) ،
وخبر رجاء بن أبي الضحاك ( * 2 ) ، وصحيح زرارة المتضمن للتسع تسبيحات ( * 3 )
والآخر الوارد في المسبوق ( * 4 ) ، وصحيح الحلبي ( * 5 ) المتقدم جميعها في المسألة
السابقة ومثلها جملة أخرى وافرة .
نعم يعارضها خبر علي بن حنظلة المتقدم ( * 6 ) ، الصريح في المساواة
بينهما ، والمتضمن لحلفه ( ع ) بأنهما سواء ، كما يعارضها أيضا ما دل على
أفضلية القراءة مثل التوقيع المروي عن الحميري عن صاحب الزمان ( ع ) :
" كتب إليه ( ع ) يسأله عن الركعتين الأخيرتين قد كثرت فيهما الروايات ،
فبعض يرى أن قراءة الحمد وحدها أفضل ، وبعض يرى أن التسبيح فيهما
أفضل ، فالفضل لأيهما لنستعمله ؟ فأجاب ( ع ) : قد نسخت قراءة أم
الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح ، والذي نسخ التسبيح قول العالم ( ع ) :
كل صلاة لا قراءة فيها فهي خداج ، إلا العليل ، ومن يكثر عليه السهو
فيتخوف بطلان الصلاة عليه " ( * 7 ) ، وخبر محمد بن حكيم : " سألت
هامش
( * 1 ) تقدم في صفحة : 255 .
( * 2 ) تقدم في صفحة : 257 .
( * 3 ) تقدم في صفحة : 256 .
( * 4 ) تقدم في صفحة : 259 .
( * 5 ) تقدم في صفحة : 258 .
( * 6 ) راجع أول الفصل .
( * 7 ) الوسائل باب : 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 14 .