شرح
الأخيرتين فقال ( ع ) : يقضي القراءة والتكبير والتسبيح الذي فاته في الأولتين
ولا شئ عليه " ( * 1 ) . وخبر الحسين بن حماد عن أبي عبد الله ( ع ) :
" قلت له : أسهو عن القراءة في الركعة الأولى قال ( ع ) : إقرأ في الثانية
" قلت : أسهو في الثانية قال ( ع ) : إقرأ في الثالثة . قلت : أسهو في صلاتي
كلها . قال ( ع ) : إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمت صلاتك " ( * 2 ) .
وفيه : أنه لا يظهر من الصحيح أن القضاء في الأخيرتين إلا على ما في
الحدائق وغيرها من روايته بزيادة في " الأخيرتين " بعد قوله : " في الأولتين " ،
لكن الموجود في الوسائل المصححة وفي نسختي من الفقيه خال عن الزيادة
المذكورة ، ولو سلمت فلا يدل على تعين القراءة للناسي ، وإنما يدل على
وجوب القضاء عليه في الأخيرتين زائدا على ما هو وظيفتهما من أحد الأمرين
من القراءة والتسبيح ، مع أنه معارض بصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام . قال : " قلت : الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأولتين
فيذكر في الركعتين الأخيرتين أنه لم يقرأ . قال ( ع ) : أتم الركوع والسجود ؟
قلت : نعم . قال ( ع ) : إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها " ( * 3 )
فإن ذيله ظاهر - بقرينة غيره - في كراهة القراءة في الأخيرتين لا أقل من
دلالته على عدم لزوم القراءة عليه ، وبما دل على الاجتزاء عن القراءة المنسية
في الأولتين بتسبيح الركوع والسجود فيهما ، كموثق أبي بصير عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " إن نسي أن يقرأ في الأولى والثانية أجزأه تسبيح الركوع
والسجود " ( * 4 ) . مع أن إعراض الأصحاب عنه كاف في وهنه وسقوطه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 8 .
( * 4 ) الوسائل باب : 29 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 3 .