( مسألة 58 ) : يجوز في كفوا أحد أربعة وجوه :
( كفؤا ) بضم الفاء وبالهمز ( 1 ) ، و ( كف ءا ) بسكون الفاء وبالهمزة
وكفوا بضم الفاء وبالواو ، و ( كفوا ) بسكون الفاء وبالواو ، وإن
كان الأحوط ترك الأخيرة .
( مسألة 59 ) : إذا لم يدر إعراب كلمة أو بناءها أو
بعض حروفها أنه الصاد مثلا أو السين أو نحو ذلك يجب
عليه أن يتعلم ، ولا يجوز له أن يكررها بالوجهين ( 2 ) لأن
الغلط من الوجهين ( 3 ) ملحق بكلام الآدميين ( 4 ) .
شرح
، ( 1 ) هذا هو المشهور بين القراء ، وفي مجمع البيان : " قرأ إسماعيل
عن نافع وحمزة وخلف ورويس ( كف ءا ) ساكنة الفاء مهموزة وقرأ
حفص مضمومة الفاء مفتوحة الواو غير مهموزة ، والباقون قرأوا بالهمزة
وضم الفاء " ، ولم يذكر الوجه الأخير . نعم في كتاب غيث النفع للصفاقسي :
" قرأ حفص بابدال الهمزة واوا وصلا ووقفا ، والباقون بالهمزة ، وقرأ حمزة
باسكان الفاء والباقون بالضم لغتان " . وهو أيضا ساكت عن الوجه الأخير .
نعم مقتضى أن الاسكان لغة جوازه مع إبدال الهمزة واوا وعدمه ، ولعله
لذلك كان الأحوط ترك الأخيرة .
( 2 ) تقدم أنه يصح على أحد الوجهين مع الاقتصار عليه إذا كان مطابقا
للواقع ، لكنه لا يجتزأ به عقلا حتى تثبت المطابقة للواقع .
( 3 ) يعني الغلط المعلوم المردد بين الوجهين .
( 4 ) ربما يحتمل أن يكون حكمه حكم الدعاء والذكر الملحونين ، لأنه
قراءة ملحونة ، وفيه أن اللحن لا يقدح في صدق الذكر والدعاء ، ويقدح
في صدق قراءة القرآن ، لتقوم القراءة ، بالهيئة والمادة ، فالقراءة الملحونة