تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما ؟ فقال ( ع ) : إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب وإن شئت فاذكر الله تعالى فهو سواء . قال قلت : فأي ذلك أفضل ؟ فقال ( ع ) : هما والله سواء إن شئت سبحت وإن شئت قرأت " ( * 1 ) . ونحوه غيره مما يأتي التعرض لبعضه . وأما ما في التوقيع الذي رواه الطبرسي في الاحتجاج عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان ( ع ) : " أنه كتب إليه يسأله عن الركعتين الأخيرتين قد كثرت فيهما الروايات فبعض يرى أن قراءة الحمد وحدها أفضل ، وبعض يرى أن التسبيح فيهما أفضل ، فالفضل لأيهما لنستعمله ؟ فأجاب ( ع ) : قد نسخت قراءة أم الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح ، والذي نسخ التسبيح قول العالم ( ع ) : كل صلاة لا قراءة فيها فهي خداج إلا للعليل ، ومن يكثر عليه السهو فيتخوف بطلان الصلاة عليه " ( * 2 ) فلا بد أن يحمل على ما لا ينافي ما سبق إما الأفضلية أو غيرها ، ولا سيما مع ما عليه من وجوه الاشكال ، فما عن ظاهر الصدوقين في الرسالة والمقنع والهداية ، وابن أبي عقيل : من تعين التسبيح محمول على الفضل ، والنهي عن القراءة في بعض النصوص الآتية مع الأمر بالتسبيح يراد منه الرخصة ، أو النهي العرضي لأفضلية التسبيح . نعم المشهور كما عن جماعة كثيرة عدم الفرق في ثبوت التخيير المذكور بين ناسي القراءة في الأولتين وغيره ، لاطلاق نصوص التخيير ، وعن الخلاف تعين القراءة على الناسي . لكن محكي عبارته هكذا : إن القراءة إذا نسيها أحوط . وربما نسب ذلك إلى المفيد ( رحمه الله ) وكأنه لصحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " قلت له : الرجل نسي القراءة في الأولتين وذكرها في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 14 .
مستمسك العروة — صفحة 253 | السيد محسن الحكيم