تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
الصادق ( ع ) والكاظم ( ع ) قبل حدوث بعض هذه القراءات أو قبل اشتهاره ولا سيما قراءة الكسائي فكيف يحتمل أن تكون مرادة بهذه النصوص ؟ بل مقتضى النصوص اختصاص الجواز بما كان يقرؤه الناس في ذلك العصر لا غير ، فيشكل الشمول لبعض القراءات السبع إذا لم يعلم أنها كانت متداولة وقتئذ . هذا ولكن الظاهر من النصوص المنع من قراءة الزيادات التي يرويها أصحابهم ( ع ) عنهم ( ع ) ولا نظر فيها إلى ترجيح قراءة دون أخرى فتكون أجنبية عما نحن فيه . والذي تقتضيه القاعدة أن ما كان راجعا إلى الاختلاف في الأداء من الفصل والوصل ، والمد والقصر ، ونحو ذلك لا تجب فيه الموافقة لإحدى القراءات فضلا عن القراءات السبع ، وما كان راجعا إلى الاختلاف في المؤدى يرجع فيه إلى القواعد المعول عليها في المتباينين ، أو الأقل والأكثر ، أو التعيين والتخيير ، على اختلاف مواردها ، لكن يجب الخروج عن ذلك بالاجماع المتقدم عن التبيان ومجمع البيان ، المعتضد بالسيرة القطعية في عصر المعصومين ( ع ) على القراءة بالقراءات المعروفة المتداولة في الصلاة وغيرها من دون تعرض منهم ( ع ) للانكار ، ولا لبيان ما تجب قراءته بالخصوص الموجب للقطع برضاهم ( ع ) بذلك كما هو ظاهر نعم في صحيح داود بن فرقد والمعلي بن خنيس قالا : " كنا عند أبي عبد الله ( ع ) فقال : إن كان ابن مسعود لا يقرأ على قراءتنا فهو ضال ثم قال ( ع ) : أما نحن فنقرأ على قراءة أبي " ( * 1 ) إلا أنه لا يصلح للخروج به عما ذكر ، ولو كان المتعين قراءة أبي أو أبيه ( ع ) - على الاحتمالين في كلمة " أبي " - لما كان بهذا الخفاء ، ولما ادعي الاجماع على جواز القراءة بما يتداوله القراء ، فلا بد أن يحمل على بعض المحامل ، ولعل المراد هو أن
هامش
( * 1 ) الوافي باب : 18 من أبواب القرآن وفضائله : حديث : 3 .