وهي " دلل " و " هرب " و " كيو " و " كنع " و " كنس "
و " تع " و " بع " .
( مسألة 56 ) : إذا لم يقف على أحد في قل هو الله
أحد ووصله بالله الصمد يجوز أن يقول أحد الله الصمد بحذف
التنوين من أحد ( 1 ) ، وأن يقول أحدن الله الصمد بأن يكسر
نون التنوين ، وعليه ينبغي أن يرقق اللام من " الله " ( 2 ) وأما
على الأول فينبغي تفخيمه كما هو القاعدة الكلية من تفخيمه
إذا كان قبله مفتوحا أو مضموما وترقيقه إذا كان مكسورا .
شرح
توالي حروفها على نحو خاص ، عند أهل اللسان ، فإذا فاتت تلك الهيئة
بطلت الكلمة ، وعليه فلو فصل بين الحروف وأوصل آخر الكلمة بأول
ما بعدها بنحو معتد به ، بحيث تفوت تلك الهيئة المقومة للكلمة عرفا لم يجتزأ
بها . نعم إذا لم يكن الفصل معتدا به لقلته لا يقدح ، وعليه يحمل ما في
المتن ، وإلا فهو غير ظاهر كما لا يخفى بالتأمل .
( 1 ) كما قرئ ذلك حكاه الزمخشري والشيخ الرضي ، والطبرسي نسبه
إلى أبي عمرو ، ومثله في الشعر : " وحاتم الطائي وهاب المائي " وقوله :
" فألفيته غير مستعتب * ولا ذاكر الله إلا قليلا "
والمعروف عند أهل العربية أنه لا يحذف التنوين في الاسم المتمكن
المنصرف إلا في المضاف إلى " ابن " الواقعة بين علمين مثل : جاء زيد
ابن عمرو . ولا يبعد أن تكون القراءة المذكورة كافية في مشروعيته ، فإنها
لو لم تكن حجة على ثبوت المقروء فهي حجة على صحة الأداء والحكاية
كذلك وأنها من النهج العربي ، ولذا قال الزمخشري : والجيد هو التنوين .
( 2 ) ذكر ابن الحاجب : أن الحروف الهجائية الأصلية ثمانية وعشرون