التنوين والنون الساكنة إذا كان بعدهما أحد حروف الحلق
وقلبهما فيما إذا كان بعدهما حرف الباء ( 1 ) ، وإدغامهما إذا
كان بعدهما أحد حروف يرملون ، وإخفاؤهما إذا كان بعدهما
بقية الحروف ( 2 ) . لكن لا يجب شئ من ذلك ( 3 ) حتى
الادغام في يرملون كما مر ( 4 ) .
( مسألة 55 ) : ينبغي أن يميز بين الكلمات ، ولا يقرأ
بحيث يتولد بين الكلمتين كلمة مهملة ( 5 ) كما إذا قرأ الحمد
لله بحيث يتولد لفظ " دلل " أو تولد من لله رب لفظ " هرب "
وهكذا في مالك يوم الدين " كيو " وهكذا في بقية
الكلمات . وهذا ما يقولون أن في الحمد سبع كلمات مهملات
شرح
( 1 ) قال الشيخ الرضي ( رحمه الله ) في أحكام النون الساكنة : " إن
تنافرت هي والحروف التي تجئ بعدها وهي الباء فقط كما يجئ في عنبر
قلبت تلك النون الخفيفة إلى حرف متوسط بين النون وذلك الحرف
وهي الميم " .
( 2 ) قال الشيخ الرضي ( رحمه الله ) : " وذلك بأن يقتصر على أحد
مخرجيه ولا يمكن أن يكون ذلك إلا الخيشوم ، وذلك لأن الاعتماد فيها على
مخرجها من الفم يستلزم الاعتماد على الخيشوم بخلاف العكس فيقتصر على
مخرج الخيشوم فيحصل النون الخفية " .
( 3 ) إذ لا وجه له مع كون ذكر تلك من باب الأفضل الأفصح كما
هو ظاهر .
( 4 ) ومر الاشكال فيه .
( 5 ) قد عرفت الإشارة سابقا إلى أن للكلمة هيئة خاصة ، ناشئة من