تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
ما يقرؤها الناس فقال ( ع ) : كف عن هذه القراءة ، إقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم فإذا قام القائم قرأ كتاب الله تعالى على حده وأخرج المصحف الذي كتبه علي ( ع ) " ( * 1 ) ومرسل محمد بن سليمان عن بعض أصحابه عن أبي الحسن ( ع ) : " جعلت فداك إنا نسمع الآيات من القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ، ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم فهل نأثم ؟ فقال ( ع ) : لا ، اقرأوا كما تعلمتم فسيجئ من يعلمكم " ( 2 ) . وفيه : أن اليقين بالبراءة إن كان من جهة تواترها عن النبي صلى الله عليه وآله دون غيرها - كما عن جملة من كتب أصحابنا ، بل عن جماعة دعوى الاجماع عليه ، بل في مفتاح الكرامة : " والعادة تقضي بالتواتر في تفاصيل القرآن من أجزائه وألفاظه وحركاته وسكناته ووضعه في محله لتوفر الدواعي على نقله من المقر ، لكونه أصلا لجميع الأحكام ، والمنكر لابطال كونه معجزا فلا يعبأ بخلاف من خالف أو شك في المقام " ففيه : أن الدعوى المذكورة قد أنكرها جماعة من الأساطين ، فعن الشيخ في التبيان : " إن المعروف من مذهب الإمامية والتطلع في أخبارهم ورواياتهم أن القرآن نزل بحرف واحد على نبي واحد ، غير أنهم أجمعوا على جواز القراءة بما يتداوله القراء وأن الانسان مخير بأي قراءة شاء قرأ " . ونحوه ما عن الطبرسي في مجمع البيان ، ومثلهما في إنكار ذلك جماعة من الخاصة والعامة كابن طاووس ، ونجم الأئمة في شرح الكافية في مسألة العطف على الضمير المجرور ، والمحدث الكاشاني ، والسيد الجزائري ، والوحيد البهبهاني ، وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، وعن الزمخشري : أن القراءة الصحيحة التي قرأ بها رسول الله صلى الله عليه وآله إنما هي في صفتها ، وإنما هي واحدة ، والمصلي لا تبرأ ذمته من الصلاة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 74 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 74 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 243 | السيد محسن الحكيم