( مسألة 22 ) : إذا جهر في موضع الاخفات ، أو
أخفت في موضع الجهر عمدا بطلت الصلاة ( 1 ) ، وإن كان
ناسيا أو جاهلا ولو بالحكم صحت ، سواء كان الجاهل بالحكم
متنبها للسؤال ولم يسأل أو لا ( 2 ) ، لكن الشرط حصول
قصد القربة منه ، وإن كان الأحوط في هذه الصورة الإعادة .
مسألة 23 ) : إذا تذكر الناسي أو الجاهل قبل
الركوع لا يجب عليه إعادة القراءة ( 3 ) ، بل وكذا لو تذكر
في أثناء القراءة حتى لو قرأ آية لا يجب إعادتها ، لكن
الأحوط الإعادة ( 4 ) خصوصا إذا كان في الأثناء .
شرح
( 1 ) كما عرفت .
( 2 ) للاطلاق الشامل للصورتين جميعا ، واستظهر في الجواهر من
منظومة الطباطبائي ( ره ) وجوب الإعادة في المتنبه ، بل حكى التصريح به
عن غير واحد لدعوى انصراف الصحيح ، لكنه ( ره ) قوى خلافه ،
وهو في محله ، ومن هنا يظهر أن المراد من الصورة في قوله في المتن :
الأحوط في هذه الصورة ، الصورة الأولى لا الثانية كما يقتضيه ظاهر العبارة .
( 3 ) كما عن غير واحد التصريح به ، لاطلاق النص ، ولاطلاق
حديث : " لا تعاد الصلاة " ( * 1 ) . في صورة النسيان وكذا في صورة الجهل بناء على
ما هو الظاهر من عمومه لها ، كما سيأتي إن شاء الله في محله . ومن ذلك يظهر نفي
الإعادة أيضا لو تذكر في أثناء القراءة .
( 4 ) كأن وجهه احتمال اختصاص الصحيحين بصورة الالتفات بعد
الفراغ ، فيكون المرجع ما دل على وجوب التدارك قبل تجاوز المحل . وفيه
هامش
( * 1 ) تقدم مرارا . راجع مسألة : 18 من فصل القيام .