( مسألة 21 ) : يستحب الجهر بالبسملة ( 1 ) في الظهرين
للحمد والسورة .
شرح
أربعا أجهر بالقراءة ؟ فقال ( ع ) : نعم " ( * 1 ) المحمولة على الاستحباب
بقرينة صحيح جميل : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الجماعة يوم الجمعة في السفر ،
فقال ( ع ) : يصنعون كما يصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر ، ولا
يجهر الإمام فيها بالقراءة ، إنما يجهر إذا كانت خطبة " ( * 2 ) ، ونحوه
صحيح ابن مسلم ( * 3 ) فيحمل النهي على نفي الوجوب بناء على وجوبه في
صلاة الجمعة ، أو نفي تأكد الاستحباب بناء على استحبابه .
لكن قد يشكل ذلك بعدم ظهور كونه جمعا عرفيا ، ولأجله يتعين
الأخذ بظاهر النصوص الأول المعول عليها عند الأصحاب وحمل النهي في
الصحيحين على التقية كما عن الشيخ ( ره ) ، ويشير إليه ما في صحيح
ابن مسلم الأول . وحينئذ فالقول بالوجوب مطلقا أحوط إن لم يكن
أقوى ، إذ ما عن ابن إدريس ( ره ) من المنع مطلقا ترجيحا لنصوص
المنع لاعتضادها باطلاقات الاخفات في صلاة النهار في غير محله ، بعد
ما عرفت من النصوص الكثيرة المعول عليها المحكي عن الخلاف الاجماع على
صحة مضمونها ، وكذا ما عن المرتضى ( ره ) من التفصيل بين الإمام
فيجهر ، وغيره فلا لخبر ابن جعفر ( ع ) : " عن رجل صلى العيدين
وحده والجمعة هل يجهر فيهما ؟ قال ( ع ) : " لا يجهر إلا الإمام " ( * 4 )
لمعارضته بمصحح الحلبي المتقدم المعول عليه دونه ، مع ضعفه في نفسه .
( 1 ) في المعتبر : جعله من منفردات الأصحاب ، وفي التذكرة : نسبته
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 73 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 73 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 8 .
( * 3 ) الوسائل باب : 73 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 9 .
( * 4 ) الوسائل باب : 73 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 10 .