تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
في الصبح ، والركعتين الأولتين من المغرب والعشاء ( 1 ) ،
شرح
لكنه أيضا بعيد . وكيف كان فالعمدة في طرح الصحيح ما عرفت . وأضعف من ذلك الاستدلال بقوله تعالى : ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا ) ( * 1 ) إذ لو ثبت أن المراد من الجهر ما يتجاوز الحد في العلو ومن الاخفات أن لا يسمع نفسه - كما تضمنه بعض الأخبار المفسرة فتدل على وجوب ما بين ذلك - أمكن تقييد إطلاقها بما ذكر . مع أن الآية الشريفة قد اختلفت النصوص وكلمات المفسرين في تفسيرها ، وإن كان الأظهر ما ذكرنا . ( 1 ) أما ثبوت الجهر في قراءتها فلا إشكال فيه ولا خلاف ، ويقتضيه جملة من النصوص المتقدم بعضها ، وأما عدم ثبوته في غيرها فالظاهر أنه كذلك . ويشهد له - مضافا إلى ما في خبر محمد بن حمران المتقدم ( * 2 ) المتضمن لتخصيص الجهر والاخفات بالقراءة ، وما في خبر يحيى بن أكثم " أنه سأل أبا الحسن ( ع ) عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلاة النهار وإنما يجهر في صلاة الليل ؟ فقال ( ع ) : لأن النبي صلى الله عليه وآله كان يغلس بها . . . " ( * 3 ) ، ومثلهما جملة من النصوص الواردة في صلاة الجماعة وصلاة الجمعة ، وصلاة يوم الجمعة فإنها اشتملت على تخصيص الاخفات والجهر بالقراءة على نحو يفهم أنه شئ مفروغ عنه ، وأنها موضوع الجهر والاخفات اللازمين في الصلاة - صحيح ابن يقطين عن أبي الحسن موسى ( ع ) : " سألته عن التشهد ، والقول في الركوع والسجود والقنوت للرجل أن يجهر به ؟ قال ( ع ) : إن شاء جهر به وإن شاء لم يجهر " ( * 4 ) ، ونحوه صحيح
هامش
( * 1 ) الاسراء : 110 . ( * 2 ) راجع التعليقة السابقة . ( * 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب القراءة في الصلاة ، حديث 3 . ( * 4 ) الوسائل باب : 20 من أبواب القنوت حديث : 1 .