ويجب الاخفات في الظهر والعصر في غير يوم الجمعة ، وأما
فيه فيستحب الجهر في صلاة الجمعة ( 1 ) ،
شرح
علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) ( * 1 ) ، فإن الجمع بينهما
وبين إطلاق ما دل على أن صلاة الليل جهرية وصلاة النهار إخفاتية ( * 2 ) :
بحمله على خصوص القراءة أولى من البناء على عمومه والاقتصار في الاستثناء
منه على خصوص ما ذكر في الصحيح ، ومما ذكرنا يظهر الوجه في وجوب
الاخفات في خصوص القراءة في الظهر والعصر .
( 1 ) إجماعا كما في القواعد ، وعن التذكرة ، ونهاية الإحكام ، والذكرى
والبيان ، وقواعد الشهيد ، وجامع المقاصد ، وغيرها ، وفي المعتبر : " لا يختلف
فيه أهل العلم " ، وعن التنقيح : " أجمع العلماء عليه " . ويقتضيه - مضافا
إلى ما في خبر محمد بن حمران المتقدم ( * 3 ) - صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع )
في حديث : " . . . والقراءة فيها بالجهر " ( * 4 ) وصحيح العزرمي عن أبي
عبد الله ( ع ) : " قال ( ع ) : إذا أدركت الإمام يوم الجمعة وقد سبقك
بركعة فأضف إليها ركعة أخرى واجهر فيها " ( * 5 ) وما في صحيح عمر بن
يزيد عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال ( ع ) : " . . . وليقعد قعدة
بين الخطبتين ، ويجهر بالقراءة " ( * 6 ) ، وقريب منها غيرها المحمولة على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب القنوت حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 وباب : 25 من نفس
الأبواب ، حديث : 1 و 3 .
( * 3 ) في صفحة : 199 .
( * 4 ) الوسائل باب : 73 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .
( * 5 ) الوسائل باب : 26 من أبواب صلاة الجمعة حديث : 5 .
( * 6 ) الوسائل باب : 6 من أبواب صلاة الجمعة حديث : 5 .