بل في الظهر أيضا على الأقوى ( 1 ) .
شرح
الاستحباب بقرينة الاجماع المدعى في كلام الجماعة .
نعم استشكل في الجواهر بعد نقله الاجماع المذكور بقوله : " لكن ظني
أن المراد منه مطلق الرجحان مقابل وجوب الاخفات في الظهر في غير يوم
الجمعة ، لعدم التصريح بالندب قبل المصنف ( ره ) على وجه يكون به إجماعا .
نعم حكي عن مصباح الشيخ ، وإشارة السبق ، والسرائر ، والاصباح ، بل
عن المنتهى : أنه أجمع كل من يحفظ عنه العلم على أنه يجهر بالقراءة في
صلاة الجمعة ، ولم أقف على قول للأصحاب في الوجوب وعدمه . بل في
كشف اللثام : أكثر الأصحاب ذكروا الجهر فيهما على وجه يحتمل الوجوب " .
وحينئذ يشكل رفع اليد عن ظاهر النصوص ، وكون الأمر به في مقام توهم
الحضر فلا يدل على الوجوب - لو تم - لا يطرد في الجميع . فتأمل جيدا .
( 1 ) للنصوص الآمرة به كصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) :
" قال ( ع ) لنا : صلوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة ، وأجهروا
بالقراءة ، فقلت إنه ينكر علينا الجهر بها في السفر ، فقال ( ع ) :
إجهروا بها " ( * 1 ) ، وخبر محمد بن مروان قال : " سألت أبا عبد الله ( ع )
عن صلاة ظهر يوم الجمعة كيف نصليها في السفر ؟ فقال ( ع ) : تصليها
في السفر ركعتين ، والقراءة فيها جهرا " ( * 2 ) ، ولعله ظاهر صحيح عمران
الحلبي قال : " سئل أبو عبد الله ( ع ) عن الرجل يصلي الجمعة أربع ركعات
أيجهر فيها بالقراءة ؟ قال ( ع ) : نعم " ( * 3 ) ونحوه مصحح الحلبي
قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن القراءة في الجمعة إذا صليت وحدي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 73 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 73 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 7 .
( * 3 ) الوسائل باب : 73 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .