تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
ومنها إخفاتية كما صنع في الوسائل فلاحظ . هذا وعن الإسكافي والمرتضى في المصباح : عدم الوجوب ، وعن المدارك : الميل إليه وفي الكفاية : أنه غير بعيد ، وفي البحار : إنه لا يخلو من قوة ، لصحيح ابن جعفر ( ع ) عن أخيه موسى ( ع ) قال : " سألته عن الرجل يصلي من الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة ، هل عليه أن لا يجهر ؟ قال ( ع ) : إن شاء جهر وإن شاء لم يفعل " ( * 1 ) ، وبه ترفع اليد عن ظاهر الصحيحين الأولين فيحملان على الاستحباب . وفيه - مع أن حمل الصحيحين على الاستحباب بعيد جدا ، ولا سيما في أولهما الدال على الوجوب من وجوه ، المتأكد الدلالة عليه ، ولا سيما بملاحظة كون السؤال عنه لاعن أصل الرجحان كما هو ظاهر - : أنه لا مجال للعمل به بعد إعراض الأصحاب عنه ، ودعوى الاجماع على خلافه . مع أن السؤال فيه لا يخلو عن تشويش ، لأنه إذا فرض فيه أن الفريضة مما يجهر فيه بالقراءة كيف يصح السؤال عن أنه عليه أن لا يجهر ؟ ! فالسؤال كذلك لا بد أن يكون عن لزوم الاخفات في غير القراءة من الأذكار أو فيها في بعض الأحوال ، وذلك مما يوجب الاجمال المسقط عن الحجية . نعم في المعتبر ( * 2 ) روايته هكذا : " هل له أن لا يجهر " ، وفي كشف اللثام ، ومفتاح الكرامة ، وعن قرب الإسناد ( * 3 ) روايته هكذا : " هل عليه أن يجهر " لكنه لا يدفع الاضطراب . نعم مقتضى قاعدة الخط أن تكون : " إن " مكسورة شرطية لا مفتوحة مصدرية . لأن نونها لا تظهر إذا كانت عاملة كما في المقام ، ويكون تقدير الكلام : هل عليه شئ إن لم يجهر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 6 . ( * 2 ) في المسألة : 8 من القراءة صفحة : 175 . ( * 3 ) صفحة : 94 وهو موافق لما في التهذيب .
مستمسك العروة — صفحة 200 | السيد محسن الحكيم