شرح
ومنها إخفاتية كما صنع في الوسائل فلاحظ .
هذا وعن الإسكافي والمرتضى في المصباح : عدم الوجوب ، وعن المدارك :
الميل إليه وفي الكفاية : أنه غير بعيد ، وفي البحار : إنه لا يخلو من قوة ،
لصحيح ابن جعفر ( ع ) عن أخيه موسى ( ع ) قال : " سألته عن الرجل
يصلي من الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة ، هل عليه أن لا يجهر ؟ قال ( ع ) :
إن شاء جهر وإن شاء لم يفعل " ( * 1 ) ، وبه ترفع اليد عن ظاهر الصحيحين
الأولين فيحملان على الاستحباب .
وفيه - مع أن حمل الصحيحين على الاستحباب بعيد جدا ، ولا سيما
في أولهما الدال على الوجوب من وجوه ، المتأكد الدلالة عليه ، ولا سيما
بملاحظة كون السؤال عنه لاعن أصل الرجحان كما هو ظاهر - : أنه لا مجال
للعمل به بعد إعراض الأصحاب عنه ، ودعوى الاجماع على خلافه . مع أن
السؤال فيه لا يخلو عن تشويش ، لأنه إذا فرض فيه أن الفريضة مما يجهر
فيه بالقراءة كيف يصح السؤال عن أنه عليه أن لا يجهر ؟ ! فالسؤال كذلك
لا بد أن يكون عن لزوم الاخفات في غير القراءة من الأذكار أو فيها في
بعض الأحوال ، وذلك مما يوجب الاجمال المسقط عن الحجية . نعم في
المعتبر ( * 2 ) روايته هكذا : " هل له أن لا يجهر " ، وفي كشف اللثام ،
ومفتاح الكرامة ، وعن قرب الإسناد ( * 3 ) روايته هكذا : " هل عليه أن
يجهر " لكنه لا يدفع الاضطراب . نعم مقتضى قاعدة الخط أن تكون :
" إن " مكسورة شرطية لا مفتوحة مصدرية . لأن نونها لا تظهر إذا كانت
عاملة كما في المقام ، ويكون تقدير الكلام : هل عليه شئ إن لم يجهر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 6 .
( * 2 ) في المسألة : 8 من القراءة صفحة : 175 .
( * 3 ) صفحة : 94 وهو موافق لما في التهذيب .