تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
( مسألة 20 ) : يجب على الرجال الجهر بالقراءة ( 1 )
شرح
كان أحدهما سابقا والآخر لاحقا صح تطبيق الدليل السابق وسقط بالإضافة إلى اللاحق ، مثل ما لو نذر زيارة الحسين ( ع ) في كل عرفة ثم ملك الزاد والراحلة - بناء على أن الاستطاعة المأخوذة شرطا لوجوب الحج يراد بها ما يعم الاستطاعة الشرعية - فإنه لا يجب عليه الحج ، ومثل ما لو نذرت المرأة أن تصوم كل جمعة ثم تزوجت فمنعها زوجها من الصوم فإنه لا تجوز إطاعته في مخالفة النذر . نعم لو اقترن السببان سقطا معا لعدم المرجح ، فلاحظ . والله سبحانه أعلم . ( 1 ) كما هو المشهور كما عن جماعة كثيرة . بل عن الخلاف : الاجماع عليه . ويشهد له صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " في رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه ، وأخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه . فقال ( ع ) : أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شئ عليه وقد تمت صلاته " ( * 1 ) ، ومفهوم صحيحه الأخر عنه ( ع ) : " قلت له : رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه ، أو أخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه ، وترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه ، وقرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه ، فقال ( ع ) : أي ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شئ عليه " ( * 2 ) . والمناقشة فيهما بظهور التعبير ب‍ " ينبغي " في السؤال في مطلق الرجحان ، وفي الأول باحتمال كون " نقص " بالمهملة لا بالمعجمة وهو يصدق بترك المستحب - كما ترى . لوضوح اضطرار السائل إلى التعبير بما هو ظاهر في القدر المشترك بين الوجوب والاستحباب بعد فرض كونه جاهلا بالوجوب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب القراءة في ا لصلاة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .