( مسألة 20 ) : يجب على الرجال الجهر بالقراءة ( 1 )
شرح
كان أحدهما سابقا والآخر لاحقا صح تطبيق الدليل السابق وسقط بالإضافة
إلى اللاحق ، مثل ما لو نذر زيارة الحسين ( ع ) في كل عرفة ثم ملك الزاد
والراحلة - بناء على أن الاستطاعة المأخوذة شرطا لوجوب الحج يراد
بها ما يعم الاستطاعة الشرعية - فإنه لا يجب عليه الحج ، ومثل ما لو نذرت
المرأة أن تصوم كل جمعة ثم تزوجت فمنعها زوجها من الصوم فإنه لا تجوز
إطاعته في مخالفة النذر . نعم لو اقترن السببان سقطا معا لعدم المرجح ، فلاحظ .
والله سبحانه أعلم .
( 1 ) كما هو المشهور كما عن جماعة كثيرة . بل عن الخلاف :
الاجماع عليه . ويشهد له صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " في رجل
جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه ، وأخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه . فقال ( ع ) :
أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسيا
أو ساهيا أو لا يدري فلا شئ عليه وقد تمت صلاته " ( * 1 ) ، ومفهوم صحيحه
الأخر عنه ( ع ) : " قلت له : رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه ،
أو أخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه ، وترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه ،
وقرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه ، فقال ( ع ) : أي ذلك فعل ناسيا أو ساهيا
فلا شئ عليه " ( * 2 ) .
والمناقشة فيهما بظهور التعبير ب " ينبغي " في السؤال في مطلق الرجحان ،
وفي الأول باحتمال كون " نقص " بالمهملة لا بالمعجمة وهو يصدق بترك
المستحب - كما ترى . لوضوح اضطرار السائل إلى التعبير بما هو ظاهر في
القدر المشترك بين الوجوب والاستحباب بعد فرض كونه جاهلا بالوجوب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب القراءة في ا لصلاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .