تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
أو الخوف ( 1 ) ونحوهما من أفراد الضرورة ، فيجب الاقتصار عليها ( 2 ) وترك السورة ،
ولا يجوز تقديمها عليها ( 3 ) ، فلو قدمها عمدا بطلت الصلاة للزيادة العمدية ( 4 ) إن قرأها ثانيا ( 5 )
شرح
( 1 ) كما تقدم في صحيح الحلبي ( * 1 ) . ( 2 ) فرارا عن الوقوع في الحرام . نعم لو لم تكن الضرورة محرمة لم يجب . ( 3 ) إجماعا بل ضرورة كما قيل ، واستدل له في المستند بصحيح محمد ابن مسلم وموثق سماعة المتقدمين في مسألة وجوب الفاتحة ( * 2 ) راويا لهما " يبدأ " بدل " يقرأ " ، والموجود في النسخة المصححة من الوسائل التي تحضرني " يقرأ " بدل " يبدأ " كما سبق . ( 4 ) كما عرفت من وجود العموم الدال على البطلان بها ، فراجع . ( 5 ) الظاهر صدق الزيادة بمجرد فعل ما لا يكون جزءا بقصد الجزئية ، ولا يتوقف صدقها على فعله ثانيا ، بل لو عرضه في أثناء الفاتحة ما يوجب سقوط السورة من مرض ونحوه فصلاته باطلة للزيادة وإن لم يقرأها بعد ذلك لسقوطها عنه . ثم إن صدق الزيادة موقوف على القول بوجوب السورة ، إذ على القول باستحبابها يكون حال السورة المقدمة حال المستحبات المأتي بها في غير محلها التي عرفت عدم صدق الزيادة في الصلاة عليها فلا تبطل الصلاة . نعم يكون فعلها حينئذ تشريعا محرما ، لكن عرفت أن ذلك لا يقتضي البطلان . اللهم إلا من جهة عدم شمول ما دل على نفي البأس عن قراءة القرآن له . لكن لو سلم لا يهم لعدم شمول الكلام الممنوع في الصلاة له
هامش
( * 1 ) راجع أول الفصل . ( * 2 ) راجع أول الفصل .