أو الخوف ( 1 ) ونحوهما من أفراد الضرورة ، فيجب الاقتصار
عليها ( 2 ) وترك السورة ،
ولا يجوز تقديمها عليها ( 3 ) ، فلو
قدمها عمدا بطلت الصلاة للزيادة العمدية ( 4 ) إن قرأها ثانيا ( 5 )
شرح
( 1 ) كما تقدم في صحيح الحلبي ( * 1 ) .
( 2 ) فرارا عن الوقوع في الحرام . نعم لو لم تكن الضرورة محرمة
لم يجب .
( 3 ) إجماعا بل ضرورة كما قيل ، واستدل له في المستند بصحيح محمد
ابن مسلم وموثق سماعة المتقدمين في مسألة وجوب الفاتحة ( * 2 ) راويا لهما
" يبدأ " بدل " يقرأ " ، والموجود في النسخة المصححة من الوسائل التي
تحضرني " يقرأ " بدل " يبدأ " كما سبق .
( 4 ) كما عرفت من وجود العموم الدال على البطلان بها ، فراجع .
( 5 ) الظاهر صدق الزيادة بمجرد فعل ما لا يكون جزءا بقصد الجزئية ،
ولا يتوقف صدقها على فعله ثانيا ، بل لو عرضه في أثناء الفاتحة ما يوجب
سقوط السورة من مرض ونحوه فصلاته باطلة للزيادة وإن لم يقرأها بعد
ذلك لسقوطها عنه .
ثم إن صدق الزيادة موقوف على القول بوجوب السورة ، إذ على
القول باستحبابها يكون حال السورة المقدمة حال المستحبات المأتي بها في
غير محلها التي عرفت عدم صدق الزيادة في الصلاة عليها فلا تبطل الصلاة .
نعم يكون فعلها حينئذ تشريعا محرما ، لكن عرفت أن ذلك لا يقتضي
البطلان . اللهم إلا من جهة عدم شمول ما دل على نفي البأس عن قراءة
القرآن له . لكن لو سلم لا يهم لعدم شمول الكلام الممنوع في الصلاة له
هامش
( * 1 ) راجع أول الفصل .
( * 2 ) راجع أول الفصل .