تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
مسألة 18 ) : لو دار أمره بين الصلاة قائما ماشيا أو جالسا ، فالأحوط التكرار أيضا ( 1 ) .
شرح
الصلاة إلا من الوقت والقبلة والطهور والركوع والسجود " ( * 1 ) ، كما أشار إلى ذلك في محكي كشف اللثام ، ويساعده ارتكاز المتشرعة ، والمقام وإن لم يكن من باب التزاحم كي يحكم العقل بوجوب ترجيح الأهم أو محتمل الأهمية - كما أشرنا إليه آنفا - ، بل من باب الدوران في تعيين البدل الاضطراري ، للتردد في تطبيق قاعدة الميسور الدالة على وجوب الميسور وبدليته عن التام ، فالتردد في أن كلا من الأمرين ميسور أو أحدهما بعينه هو الميسور دون الآخر ، والوجوه المذكورة تستدعي كون الميسور هو الثاني فيتعين ، لا الأول فلا يجتزأ به في البدلية . ولا ينافي ما ذكرنا ما دل على اشتراط بدلية الجلوس بتعذر القيام ، لاختصاص ذلك بغير المقام . هذا وظاهر كلمات الجماعة : أن المقام من باب التزاحم ، فإن الأخذ بالأهم أو الأسبق إنما يكون في المتزاحمات ، لكنه ليس كذلك ، ولعل مرادهم ما ذكرنا وإن بعد . نعم يبقى الاشكال في إطلاق قاعدة الميسور ، لأجل أن دليلها الاجماع الذي لا مجال له مع وجود الخلاف . ويدفع : بأن الخلاف ليس في القاعدة ، وإنما الخلاف في مورد تطبيقها ، فالعمل بها مع العلم بالانطباق لازم . ( 1 ) المحكي عن جماعة منهم المفيد ، والفاضل ، والشهيد ( قدس سرهم ) : ترجيح الصلاة ماشيا على الصلاة قاعدا ، وربما يستشهد لهم برواية سليمان ابن حفص المروزي : " قال الفقيه ( ع ) : المريض إنما يصلي قاعدا إذا صار بالحال التي لا يقدر فيها على أن يمشي مقدار صلاته . . . إلى أن يفرغ
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الركوع ، حديث : 5 وتقدم نقله مرارا .