مسألة 18 ) : لو دار أمره بين الصلاة قائما ماشيا
أو جالسا ، فالأحوط التكرار أيضا ( 1 ) .
شرح
الصلاة إلا من الوقت والقبلة والطهور والركوع والسجود " ( * 1 ) ، كما أشار
إلى ذلك في محكي كشف اللثام ، ويساعده ارتكاز المتشرعة ، والمقام وإن
لم يكن من باب التزاحم كي يحكم العقل بوجوب ترجيح الأهم أو محتمل
الأهمية - كما أشرنا إليه آنفا - ، بل من باب الدوران في تعيين البدل
الاضطراري ، للتردد في تطبيق قاعدة الميسور الدالة على وجوب الميسور
وبدليته عن التام ، فالتردد في أن كلا من الأمرين ميسور أو أحدهما بعينه
هو الميسور دون الآخر ، والوجوه المذكورة تستدعي كون الميسور هو الثاني
فيتعين ، لا الأول فلا يجتزأ به في البدلية . ولا ينافي ما ذكرنا ما دل على
اشتراط بدلية الجلوس بتعذر القيام ، لاختصاص ذلك بغير المقام .
هذا وظاهر كلمات الجماعة : أن المقام من باب التزاحم ، فإن الأخذ
بالأهم أو الأسبق إنما يكون في المتزاحمات ، لكنه ليس كذلك ، ولعل مرادهم
ما ذكرنا وإن بعد . نعم يبقى الاشكال في إطلاق قاعدة الميسور ، لأجل
أن دليلها الاجماع الذي لا مجال له مع وجود الخلاف . ويدفع : بأن الخلاف
ليس في القاعدة ، وإنما الخلاف في مورد تطبيقها ، فالعمل بها مع العلم
بالانطباق لازم .
( 1 ) المحكي عن جماعة منهم المفيد ، والفاضل ، والشهيد ( قدس سرهم ) :
ترجيح الصلاة ماشيا على الصلاة قاعدا ، وربما يستشهد لهم برواية سليمان
ابن حفص المروزي : " قال الفقيه ( ع ) : المريض إنما يصلي قاعدا إذا صار
بالحال التي لا يقدر فيها على أن يمشي مقدار صلاته . . . إلى أن يفرغ
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الركوع ، حديث : 5 وتقدم نقله مرارا .