تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
الخارجية ولا التشريعية على الأول لعدم الأهمية لم يكن للمكلف عذر في تركه . هذا غاية ما يقال في تقريب وجوب تقديم الأول . وفيه : أنك عرفت أن التكليف بالثاني إذا كان يقتضي حفظ القدرة عليه - كما هو مقتضى البناء على حرمة تفويت المقدمات قبل الوقت - فالمكلف في زمان الأول ليس له قدرة عرضية خارجية على فعله وعلى حفظ قدرته للثاني ، بل القدرة الخارجية عليهما بدلية كالعرضيين ، وحينئذ يتخير بين فعل الأول جريا على مقتضى التكليف به وبين حفظ قدرته للثاني جريا على مقتضى التكليف به ، ولا وجه لترجيح الأول على الثاني ، كما لا وجه لترجيح الثاني على الأول . فالعمدة في وجوب ترجيح الأول دعوى كون القدرة شرطا في الوجوب كما يقتضيه الجمود على عبارة النصوص المشار إليها آنفا ، لكن فيها : أنها خلاف المرتكزات العرفية ، فالأخذ باطلاق ما دل على وجوب القيام والركوع والسجود وغيرها ، وحمل النصوص المذكورة على أنها في مقام بيان موضوع التكليف الفعلي إرشادا إلى ما عند العقل أولى من تقييد تلك الاطلاقات كما هو ظاهر ، وعليه العمل في أكثر المقامات . نعم لو لم يكن في المقام ذلك الاطلاق كان البناء على شرطية القدرة للوجوب في محله ، لكنه خلاف الواقع وعليه يتعين القول بالتخيير إلا إذا كان الثاني أهم فيتعين الأخذ به . هذا وأما فرض المسألة ، فالدوران فيه بين الجلوس فيفوته ركنان : القيام حال التكبير ، والقيام المتصل بالركوع ، وواجب غير ركن : وهو القيام حال القراءة ، وبين القيام فيفوته ركنان : الركوع والسجود : ولا تبعد دعوى أهمية الركوع والسجود كما يقتضيه ما تضمن : " أن الصلاة ثلث ركوع وثلث سجود " ، " وأن أول الصلاة ركوع " ( * 1 ) ، " وأنه لا تعاد
هامش
( * 1 ) تقدما في صدر التعليقة .