والايماء بالمساجد الأخر أيضا ( 1 ) وليس بعد المراتب المزبورة
حد موظف ( 2 ) ، فيصلي كيف ما قدر ، وليتحر الأقرب إلى
صلاة المختار ( 3 ) ، وإلا فالأقرب إلى صلاة المضطر على الأحوط .
شرح
فلا أقل من إمكان حملهما عليه فيرتفع التنافي . ودعوى : أن ظاهر معقد
الاجماع الشمول للصورة الثانية . مندفعة : بوضوح الخلاف فيها فإذا الاكتفاء
بالايماء المجرد أقوى .
( 1 ) كما في حاشية النجاة لشيخنا الأعظم ولم أقف عليه لغيره .
وكأن وجهه : احتمال كون موضوع الايماء جميع المساجد لا خصوص الجبهة
وفيه : أنه خلاف المنصرف من الايماء المذكور في النصوص ولا سيما بعد
اشتمال بعض النصوص على التقييد بالرأس فلا محل للتوقف فيه .
ثم إنه لا ينبغي التأمل في اختصاص ذلك على تقدير القول به بصورة
إمكانه كما في المضطجع أما الجالس فلا يتأتى ذلك منه بالنسبة إلى الركبتين
وإبهامي الرجلين ، وكذا المستلقي فإنه قد لا يستطيع الايماء بها إلى القبلة .
( 2 ) لخلو النصوص عن التعرض لغير ما سبق .
( 3 ) إن كان الوجه فيه قاعدة الميسور فقد عرفت الاشكال في الدليل
عليها ، والاجماع عليها في المقام بنحو يقتضي وجوب بدل آخر قريب من
بدله غير ثابت ، فإن الظاهر منها الميسور للأصل لا لبدله . ومنه يظهر
ضعف ما عن كشف الغطاء : من أنه لو تعذر الايماء بالرأس والعين انتقل
إلى الايماء بباقي الأعضاء . انتهى ، وإن قال في في الجواهر : " وهو لا يخلو
من وجه وإن كان ظاهر الأصحاب خلافه " . وإن كان الوجه فيه أصالة
التعيين لكون المورد من قبيل ما يتردد فيه بين التعيين والتخيير ففي محله ،
فإذا شك في وجوب الايماء بباقي الأعضاء فالمرجع أصل البراءة ، وإذا لم
يتمكن الجلوس ولا الاضطجاع ولا الاستلقاء ، ويتمكن من أن يكون