تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
والايماء بالمساجد الأخر أيضا ( 1 ) وليس بعد المراتب المزبورة حد موظف ( 2 ) ، فيصلي كيف ما قدر ، وليتحر الأقرب إلى صلاة المختار ( 3 ) ، وإلا فالأقرب إلى صلاة المضطر على الأحوط .
شرح
فلا أقل من إمكان حملهما عليه فيرتفع التنافي . ودعوى : أن ظاهر معقد الاجماع الشمول للصورة الثانية . مندفعة : بوضوح الخلاف فيها فإذا الاكتفاء بالايماء المجرد أقوى . ( 1 ) كما في حاشية النجاة لشيخنا الأعظم ولم أقف عليه لغيره . وكأن وجهه : احتمال كون موضوع الايماء جميع المساجد لا خصوص الجبهة وفيه : أنه خلاف المنصرف من الايماء المذكور في النصوص ولا سيما بعد اشتمال بعض النصوص على التقييد بالرأس فلا محل للتوقف فيه . ثم إنه لا ينبغي التأمل في اختصاص ذلك على تقدير القول به بصورة إمكانه كما في المضطجع أما الجالس فلا يتأتى ذلك منه بالنسبة إلى الركبتين وإبهامي الرجلين ، وكذا المستلقي فإنه قد لا يستطيع الايماء بها إلى القبلة . ( 2 ) لخلو النصوص عن التعرض لغير ما سبق . ( 3 ) إن كان الوجه فيه قاعدة الميسور فقد عرفت الاشكال في الدليل عليها ، والاجماع عليها في المقام بنحو يقتضي وجوب بدل آخر قريب من بدله غير ثابت ، فإن الظاهر منها الميسور للأصل لا لبدله . ومنه يظهر ضعف ما عن كشف الغطاء : من أنه لو تعذر الايماء بالرأس والعين انتقل إلى الايماء بباقي الأعضاء . انتهى ، وإن قال في في الجواهر : " وهو لا يخلو من وجه وإن كان ظاهر الأصحاب خلافه " . وإن كان الوجه فيه أصالة التعيين لكون المورد من قبيل ما يتردد فيه بين التعيين والتخيير ففي محله ، فإذا شك في وجوب الايماء بباقي الأعضاء فالمرجع أصل البراءة ، وإذا لم يتمكن الجلوس ولا الاضطجاع ولا الاستلقاء ، ويتمكن من أن يكون
مستمسك العروة — صفحة 128 | السيد محسن الحكيم