تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
مسألة 16 ) : إذا تمكن من القيام لكن لم يتمكن من الركوع قائما جلس وركع جالسا ( 1 ) ، وإن لم يتمكن من الركوع والسجود صلى قائما وأومأ للركوع والسجود ( 2 ) وانحنى لهما بقدر الامكان ( 3 ) ، وإن تمكن من الجلوس جلس لايماء السجود ( 4 ) ،
شرح
مكبوبا على وجهه ، وتردد في وجوب أن يكون مكبوبا على أحد الجانبين بحيث يصير قريبا من المضطجع ، وعدمه فيتخير ، كان اللازم الأول ، عملا بأصالة الاحتياط المقتضية للتعيين عند الدوران بينه وبين التخيير ، فليست الفروض كلها على نسق واحد . ( 1 ) لأنه الميسور له ، هذا إذا لم يتمكن من الانحناء أصلا ، أما إذا تمكن منه في الجملة - وإن لم يكن على الوجه المعتبر - فسيأتي في مبحث الركوع أنه يجتزئ بالانحناء اليسير الممكن ويأتي وجهه إن شاء الله . ( 2 ) لما سبق من بدلية الايماء عنهما . ( 3 ) قد تقدم في المسألة السابقة اختصاص ذلك بصورة صدق الركوع الناقص ، لا السجود كذلك ولو بدفع ما يسجد ، عليه فإذا لم يصدق ذلك أجزأ الايماء ، لعموم بدليته ، ولا تجب زيادة الانحناء ، للأصل . ( 4 ) كما هو أحد القولين في المسألة ، واختاره العلامة الطباطبائي في منظومته ، قال ( قدس سره ) : " وكل إيماء عن السجود من * غير قيام ما خلا العاري الأمن " . وكأنه لقاعدة الميسور . وفيه : أن الجلوس لا يعتبر في السجود لا شرطا ولا ظرفا ، إذ السجود الواجب وضع المساجد على الأرض فإذا فرض تعذر ذلك وبدلية الايماء لم يكن وجه لوجوب الجلوس إلا كونه أقرب إلى حال الساجد وقد عرفت أن هذا المقدار لا تصلح قاعدة