ومع تعذره صلى مضطجعا ( 1 )
شرح
وجوبه لا غير . وأولى منه بالاشكال التعليل بأنه بعض قيام ، ومثله ما ذكره
أخيرا من اختصاص أدلة اعتبارها بغيره ، مع أن ما دل على وجوب
الانتصاب - مثل : " لا صلاة لمن لم يقم صلبه في الصلاة " ( * 1 ) وما دل
على وجوب الاستقلال من صحيح ابن سنان المتقدم ( * 2 ) - مطلق شامل
للجلوس . ودعوى انصرافه إلى القيام غير ظاهرة . وكذا ما دل على وجوب
الاستقرار من إطلاق معاقد الاجماعات على وجوبه في أفعال الصلاة : من
التكبير ، والقراءة ، والتسبيح ، والذكر ، ورفع الرأس من الركوع ، وغيرها
لا فرق فيه بين حالي القيام والجلوس فلاحظ .
( 1 ) بلا خلاف فيه بين الأصحاب كما عن المدارك ، والبحار ، والحدائق
وفي المعتبر : " هو مذهب علمائنا " ، ونحوه في المنتهى ، وبالنصوص والاجماع
كما في كشف اللثام .
ويشهد له النصوص الكثيرة كمصحح أبي حمزة عن أبي جعفر ( ع ) في
تفسير قوله تعالى : ( الذين يذكرون . ) ( * 3 ) قال ( ع ) : " وعلى جنوبهم :
الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلي جالسا ( * 4 ) ، وموثق سماعة :
" سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس . قال ( ع ) : فليصل وهو مضطجع
وليضع على جبهته شيئا إذا سجد " ( * 5 ) ، وخبر علي بن جعفر ( ع ) عن
أخيه موسى بن جعفر ( ع ) : " سألته عن المريض الذي لا يستطع القعود
هامش
( * 1 ) مضمون صحيح زرارة . الوسائل باب : 2 من أبواب القيام حديث 1 وتقدم في أول
المسألة الثامنة .
( * 2 ) تقدم في المسألة : 8 من هذا الفصل . الوسائل باب : 10 من أبواب القيام حديث : 2
( * 3 ) آل عمران : 191 .
( * 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 1 .
( * 5 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 5 .