تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الأمر بين ترك الانتصاب وترك الاستقلال قدم ترك الاستقلال ( 1 ) فيقوم منتصبا معتمدا ، وكذا لو دار بين ترك الانتصاب وترك الاستقرار قدم ترك الاستقرار ( 2 ) ولو دار بين ترك الاستقلال وترك الاستقرار قدم الأول ، فمراعاة الانتصاب أولى من مراعاة الاستقلال والاستقرار ، ومراعاة الاستقرار أولى من مراعاة الاستقلال .
شرح
( 1 ) هذا ظاهر لو كان الانتصاب داخلا في مفهوم القيام لأنه حينئذ يدور الأمر بين ترك القيام وترك الاستقلال . ومشكل لو بني على وجوبه في القيام ، إذ حينئذ يكون كالاستقلال ، وترجيح أحدهما على الآخر من غير مرجح ظاهر . اللهم إلا أن يحتمل تعينه ولا يحتمل تعين الاستقلال فيدور الأمر بين التعيين والتخيير أو يدعى أن المفهوم من صحيح ابن سنان ( * 1 ) المسوغ للاعتماد للمريض مشروعية الاعتماد للمضطر ولو بلحاظ فوات الانتصاب . لكن لو سلم يرد مثله في صحيح ابن يقطين ( * 2 ) المشرع للانحناء مع الاضطرار . ( 2 ) لما عرفت من إجمال الدليل الدال على وجوبه ، وعدم إطلاقه الشامل لهذه الحال ، بخلاف دليل الانتصاب . لكن عليه يشكل الوجه في تقديم الاستقرار على الاستقلال الذي ذكره بعد ذلك ، بل يتعين تقديم الاستقلال عليه ، وكأن ما في المتن مبني على إطلاق أدلة الوجوب في الجميع ، وأن الموارد المذكورة من قبيل الدوران بين التعيين والتخيير . أو لأن تقديم ما ذكره فيها لأنه أقرب إلى أداء المأمور به ، بناء على ثبوت الكلية المذكورة ولو بالاجماع ، لكنه غير ظاهر ما لم يصدق الميسور عرفا .
هامش
( * 1 ) تقدم في مواضع منها : في المسألة : 8 من أحكام القيام . ( * 2 ) تقدم في أول المسألة .