الأمر بين ترك الانتصاب وترك الاستقلال قدم ترك الاستقلال ( 1 )
فيقوم منتصبا معتمدا ، وكذا لو دار بين ترك الانتصاب وترك
الاستقرار قدم ترك الاستقرار ( 2 ) ولو دار بين ترك الاستقلال
وترك الاستقرار قدم الأول ، فمراعاة الانتصاب أولى من مراعاة
الاستقلال والاستقرار ، ومراعاة الاستقرار أولى من مراعاة
الاستقلال .
شرح
( 1 ) هذا ظاهر لو كان الانتصاب داخلا في مفهوم القيام لأنه
حينئذ يدور الأمر بين ترك القيام وترك الاستقلال . ومشكل لو بني على
وجوبه في القيام ، إذ حينئذ يكون كالاستقلال ، وترجيح أحدهما على
الآخر من غير مرجح ظاهر . اللهم إلا أن يحتمل تعينه ولا يحتمل تعين
الاستقلال فيدور الأمر بين التعيين والتخيير أو يدعى أن المفهوم من
صحيح ابن سنان ( * 1 ) المسوغ للاعتماد للمريض مشروعية الاعتماد للمضطر
ولو بلحاظ فوات الانتصاب . لكن لو سلم يرد مثله في صحيح ابن
يقطين ( * 2 ) المشرع للانحناء مع الاضطرار .
( 2 ) لما عرفت من إجمال الدليل الدال على وجوبه ، وعدم إطلاقه
الشامل لهذه الحال ، بخلاف دليل الانتصاب . لكن عليه يشكل الوجه في
تقديم الاستقرار على الاستقلال الذي ذكره بعد ذلك ، بل يتعين تقديم
الاستقلال عليه ، وكأن ما في المتن مبني على إطلاق أدلة الوجوب في الجميع ،
وأن الموارد المذكورة من قبيل الدوران بين التعيين والتخيير . أو لأن
تقديم ما ذكره فيها لأنه أقرب إلى أداء المأمور به ، بناء على ثبوت الكلية
المذكورة ولو بالاجماع ، لكنه غير ظاهر ما لم يصدق الميسور عرفا .
هامش
( * 1 ) تقدم في مواضع منها : في المسألة : 8 من أحكام القيام .
( * 2 ) تقدم في أول المسألة .