( مسألة 12 ) : لا فرق في حال الاضطرار بين الاعتماد
على الحائط ، أو الانسان ، أو الخشبة ( 1 ) . ولا يعتبر في سناد
الأقطع أن يكون خشبته المعدة لمشيه ، بل يجوز له الاعتماد على
غيرها من المذكورات .
( مسألة 13 ) : يجب شراء ما يعتمد عليه عند الاضطرار
أو استئجاره مع التوقف عليهما ( 2 ) .
شرح
الاستقرار ، وبقوله صلى الله عليه وآله : " صلوا كما رأيتموني أصلي " ( * 1 ) .
واستشكل في جميع ذلك في الجواهر - تبعا لما في مفتاح الكرامة -
وهو في محله كما عرفت . ولأجله احتمل فيها أن يكون مرادهم منها ما يقابل
رفع إحدى الرجلين بالكلية ، فإنها واجبة حينئذ . ولذا فرع في الذكرى ،
وجامع المقاصد على ذلك بقوله : " ولا تجزئ الواحدة مع القدرة " ، وقد
عرفت أن لمسألتين من باب واحد ، والأدلة المذكورة إن تمت في الثانية
تمت في الأولى ، فالتفكيك بينهما في ذلك غير ظاهر .
( 1 ) كما صرح بذلك كله في الجواهر . والعمدة فيه ظهور الاجماع على
عدم الفرق ، وإلا فلو احتمل تعين واحد من ذلك كانت المسألة من موارد
الشك في التعيين والتخيير ، التي يكون المرجع فيها أصالة الاحتياط ، المقتضية
للتعيين كما هو المشهور . وليس في صحيح ابن سنان أو غيره - مما سبق - ( * 2 )
إطلاق ينفيه .
( 2 ) لأجل أن الاعتماد على الشئ في الصلاة ليس تصرفا صلاتيا فإذا
كان الاعتماد محرما لكونه اعتمادا على المغصوب لا تفسد الصلاة ، فالشراء
والاستئجار الراجعان إلى ملك العين أو المنفعة مما لا تتوقف عليهما الصلاة ،
هامش
( * 1 ) كنز العمال ج : 4 صفحة : 62 : حديث 1196 .
( * 2 ) تقدم ذكرها في المسألة : 8 من هذا الفصل .