والأحوط زوالها من تمام ربع الفلك ( 1 ) من طرف المشرق ويعرف
نصف الليل بالنجوم الطالعة أول المغرب إذا مالت عن دائرة
نصف النهار إلى طرف المغرب ، وعلى هذا فيكون المناط نصف
ما بين غروب الشمس وطلوعها ( 2 ) . لكنه لا يخلو عن إشكال
لاحتمال أن يكون نصف ما بين الغروب وطلوع الفجر ، كما
عليه جماعة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لاحتمال أن يكون المراد من جانب المشرق النصف الشرقي المقابل
للنصف الغربي . بل في الجواهر أدعى أن إرادته ضرورية . ولا يخلو من تأمل .
( 2 ) كما نسب إلى شرذمة ، منهم الأعمش ، وظاهر محكي الكفاية
اختياره ، ونسب أيضا إلى ظاهر الذكرى والمفاتيح وشرحها . وأستدل له
بما عن بعض أهل اللغة من تفسير النهار بما بين الطلوع والغروب ، والليل
بما بين الغروب والطلوع . وبما ورد في جملة من النصوص من استعمال
النهار بذلك ، فيدل على أن ما عداه ليل لانتفاء الواسطة ، مثل ما ورد :
" كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يصلي من النهار شيئا حتى تزول الشمس " ( * 1 ) .
وبما رواه الصدوق عن عمر بن حنظلة : " سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال
له : زوال الشمس نعرفه بالنهار فكيف لنا بالليل ؟ فقال ( عليه السلام ) : لليل
زوال كزوال الشمس . قال : فبأي شئ نعرفه ؟ قال ( عليه السلام ) : بالنجوم
إذا انحدرت " ( * 2 ) . وبخبر أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " دلوك
الشمس زوالها ، وغسق الليل بمنزلة الزوال من النهار " ( * 3 ) .
( 3 ) إما بناء منهم على أن ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس لا من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب المواقيت حديث : 7 .
( * 2 ) الوسائل باب : 55 من أبواب المواقيت حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 55 من أبواب المواقيت حديث : 2 .