تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
تستبين النجوم . فقال ( عليه السلام ) : خطابية ، إن جبرئيل نزل بها على محمد ( صلى الله عليه وآله ) حين سقط القرص " ( * 1 ) ، وصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث - : " قال : وقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم " ( * 2 ) ورواية أبي بصير : " وقت المغرب حين تغيب الشمس " ( * 3 ) ، ورواية الفضل : " إنما جعلت الصلاة في هذه الأوقات ولم تقدم ولم تؤخر لأن الأوقات المشهورة المعلومة التي تعم أهل الأرض فيعرفها الجاهل والعالم أربعة غروب الشمس مشهور معروف تجب عنده المغرب " . . ( * 4 ) إلى غير ذلك مما هو كثير . ( وترجيح ) الأولى على الأخيرة بأنها أقرب إلى الاحتياط ، وأن فيه جمعا بين الأدلة ، وأنه من حمل المجمل على المبين ، والمطلق على المقيد ، ولاحتمال الثانية للتقية لموافقتها للعامة ، وللنسخ ، ولأن الأولى أشهر فتوى بين الأصحاب ولكونها أوضح دلالة إذ لم يصرح في الثانية بعدم اشتراط ذهاب الحمرة ، فما دل على اعتباره أوضح دلالة وأبعد عن التأويل كما في الوسائل ( كما ترى ) . إذ الترجيح بالأحوطية لو سلم إنما يكون بعد تعذر الجمع العرفي . والأخبار الثانية ليست من قبيل المجمل أو المطلق ، لأن قولهم ( عليهم السلام ) : حين تغيب الشمس ، أو قرصها ، أو نحو ذلك ، لما كان واردا في مقام التوقيت فهو ظاهر في أول وجود الغياب لا غير ، وبعضها نص في ذلك . واحتمال الثانية للتقية أو للنسخ لا يكفي في رفع اليد عنها ، ولا سيما مع بعد الثاني جدا ، بل لعله ممتنع ، لصدورها من المعصوم في مقام البيان للحكم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب المواقيت حديث : 18 . ( * 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب المواقيت حديث : 10 . ( * 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المواقيت حديث : 28 . ( * 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب المواقيت حديث : 11 .
مستمسك العروة — صفحة 80 | السيد محسن الحكيم