تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
ابن أرقم وغيرهم : " قالوا أقبلنا من مكة حتى إذا كنا بوادي الأخضر إذا نحن برجل يصلي ونحن ننظر إلى شعاع الشمس فوجدنا في أنفسنا ، فجعل يصلي ونحن ندعو عليه حتى صلى ركعة ونحن ندعو عليه ونقول : هذا من شباب أهل المدينة . فلما أتيناه إذا هو أبو عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، فنزلنا فصلينا معه وقد فاتتنا ركعة فلما قضينا الصلاة قمنا إليه فقلنا : جعلنا فداك هذه الساعة تصلي ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا غابت الشمس فقد دخل الوقت " ( * 1 ) . وحمله على التقية مع أنه لا داعي إليه بعيد جدا ، ولا سيما بالنسبة إلى الجماعة الذين اقتدوا به مع عدم ظهور ذلك لهم بوجه . نعم صدرها ظاهر في اعتقادهم عدم دخول الوقت بغياب القرص ، ولعله لأنهم من أهل الكوفة الذين دخلت عليهم الشبهة من أبي الخطاب لعنه الله . ومصحح محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي المغرب ، ويصلي معه حي من الأنصار يقال لهم : ( بنو سلمة ) ، منازلهم على نصف ميل فيصلون معه ، ثم ينصرفون إلى منازلهم وهم يرون موضع سهامهم " ( * 2 ) فإن الظاهر أنه لا ينطبق على ما هو المشهور . ورواية صفوان بن مهران : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن معي شبه الكرش فأؤخر صلاة المغرب حتى غيبوبة الشفق ثم أصليهما جميعا يكون ذلك أرفق بي . فقال ( عليه السلام ) : إذا غاب القرص فصل المغرب فإنما أنت ومالك لله سبحانه " ( * 3 ) ، ورواية الشحام : " قال رجل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أؤخر المغرب حتى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المواقيت حديث : 23 . ( * 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب المواقيت حديث : 5 . ( * 3 ) الوسائل باب : 18 من أبواب المواقيت حديث : 24 .
مستمسك العروة — صفحة 79 | السيد محسن الحكيم