شرح
ابن أرقم وغيرهم : " قالوا أقبلنا من مكة حتى إذا كنا بوادي الأخضر
إذا نحن برجل يصلي ونحن ننظر إلى شعاع الشمس فوجدنا في أنفسنا ،
فجعل يصلي ونحن ندعو عليه حتى صلى ركعة ونحن ندعو عليه ونقول :
هذا من شباب أهل المدينة . فلما أتيناه إذا هو أبو عبد الله جعفر بن محمد
( عليهما السلام ) ، فنزلنا فصلينا معه وقد فاتتنا ركعة فلما قضينا الصلاة
قمنا إليه فقلنا : جعلنا فداك هذه الساعة تصلي ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا غابت
الشمس فقد دخل الوقت " ( * 1 ) . وحمله على التقية مع أنه لا داعي
إليه بعيد جدا ، ولا سيما بالنسبة إلى الجماعة الذين اقتدوا به مع عدم
ظهور ذلك لهم بوجه . نعم صدرها ظاهر في اعتقادهم عدم دخول الوقت
بغياب القرص ، ولعله لأنهم من أهل الكوفة الذين دخلت عليهم الشبهة
من أبي الخطاب لعنه الله . ومصحح محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي المغرب ، ويصلي
معه حي من الأنصار يقال لهم : ( بنو سلمة ) ، منازلهم على نصف ميل
فيصلون معه ، ثم ينصرفون إلى منازلهم وهم يرون موضع سهامهم " ( * 2 )
فإن الظاهر أنه لا ينطبق على ما هو المشهور . ورواية صفوان بن مهران :
" قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن معي شبه الكرش فأؤخر صلاة المغرب
حتى غيبوبة الشفق ثم أصليهما جميعا يكون ذلك أرفق بي . فقال ( عليه السلام ) :
إذا غاب القرص فصل المغرب فإنما أنت ومالك لله سبحانه " ( * 3 ) ،
ورواية الشحام : " قال رجل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أؤخر المغرب حتى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المواقيت حديث : 23 .
( * 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب المواقيت حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 18 من أبواب المواقيت حديث : 24 .