أو خطوة ، أو قعدة أو سجدة ، أو ذكر ، أو دعاء ، أو
سكوت ، بل أو تكلم ، لكن في غير الغداة ، بل لا يبعد
كراهته فيها ( 1 ) .
شرح
مما اشتمل على الدعاء في حال السجود أو الجلوس أو التخطي كما يأتي في
المسألة الآتية ، والمذكور في الموثق التسبيح ، فكان الأولى ذكره بدلا عنهما .
( 1 ) هذا الاستدراك راجع إلى الكلام فقط ، ووجهه الخبر المروي
في الفقيه والمجالس في وصية النبي ( صلى الله على وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : " وكره الكلام
بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة " ( * 1 ) . ومقتضاه الكراهة ، وبه
يخرج عن إطلاق الفصل بالكلام . هذا وقال في الشرائع : " السادس : أن يفصل بينهما بركعتين أو
جلسة أو سجدة أو خطوة إلا في المغرب فإن الأولى أن يفصل بخطوة أو
سكته " . وكذا في محكي المعتبر . وفي المنتهى بإضافة تسبيحة إلى الخطوة
والسكتة ، ونسب ذلك فيهما إلى علمائنا . وكأن منشأ ذلك خبر ابن فرقد
المتقدم . لكنه مع أنه غير واف بتمام المقصود معارض بما دل على
استحباب الجلوس بينهما في المغرب كخبر إسحاق الجريري عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : " من جلس فيما بين أذان المغرب والإقامة كان
كالمتشحط بدمه في سبيل الله " ( * 2 ) ، وخبر زريق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
" من السنة الجلسة بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة وصلاة المغرب
وصلاة العشاء ليس بين الأذان والإقامة سبحة ، ومن السنة أن يتنفل
بركعتين بين الأذان والإقامة في صلاة الظهر والعصر " ( * 3 ) . ونحوهما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 10 .
( * 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 13 .