بل يكره بعد ( قد قامت الصلاة ) ( 1 ) للمقيم ، بل لغيره
أيضا في صلاة الجماعة ( 2 ) إلا في تقديم إمام ، بل مطلق ما يتعلق
بالصلاة ( 3 ) كتسوية صف ونحوه ، بل ويستحب له إعادتها حينئذ ( 4 )
شرح
يتكلم في أذانه أو في إقامته . قال ( عليه السلام ) : لا بأس " ( * 1 ) . وربما
يجمع بينهما بحمل الثانية على الاضطرار ، أو على ما قبل قوله : ( قد قامت
الصلاة ) ، بشهادة ما رواه ابن أبي عمير قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الرجل يتكلم في الإقامة ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم فإذا قال المؤذن : ( قد
قامت الصلاة ) فقد حرم الكلام على أهل المسجد إلا أن يكونوا قد اجتمعوا
من شتى وليس لهم إمام فلا بأس أن يقول بعضهم لبعض : تقدم
يا فلان " ( * 2 ) . ونحوه غيره ، أو على خصوص الكلام المتعلق بالصلاة
أو حملها على الجواز التكليفي وحمل الأولى على المنع الوضعي ، أو حمل
الأولى على ما بعد قول : ( قد قامت الصلاة ) في الجماعة وحمل الثانية
على ما عداه . لكن الجميع أبعد مما ذكرنا ، بل بعضه خلاف الظاهر جدا .
( 1 ) لما عرفت من النصوص المفصلة بين ما قبل ذلك وما بعده ،
كما عرفت أن اللازم التعبير بتأكد الكراهة حينئذ كما عبر بذلك في المنتهى .
( 2 ) للنص المتقدم وغيره .
( 3 ) بناء على أن ذكر تقديم الإمام في النصوص لأجل كونه الغالب
في الكلام المتعلق بالصلاة ، ولذا قال في المنتهى : " لا خلاف في تسويغ
الكلام بعد : ( قد قامت الصلاة ) إذا كان مما يتعلق بالصلاة كتقديم إمام
أو تسوية صف " .
( 4 ) ففي صحيح ابن مسلم : " لا تتكلم إذا أقمت الصلاة فإنك إذا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 8 .
( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 7 .