تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
الثاني : القيام ( 1 ) .
الثالث : الطهارة في الأذان ( 2 ) .
شرح
إلى غير القبلة فتوى المشهور بناء على تمامية قاعدة التسامح بنحو تشمل الفتوى . لكن الانصاف : يقتضي أن الاعتماد على الخبر الضعيف في الفتوى بالاستحباب لا يصلح جابرا لضعف الخبر . وعليه فإطلاق استحباب الإقامة بدون الاستقبال محكم . والله سبحانه أعلم . ( 1 ) إجماعا كما عن غير واحد ، ويشهد له مضافا إلى ذلك في الأذان خبر حمران : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الأذان جالسا قال ( عليه السلام ) : لا يؤذن جالسا إلا راكب أو مريض " ( * 1 ) ، المحمول على الاستحباب ، بقرينة مثل صحيح زرارة عنه ( عليه السلام ) : " تؤذن وأنت على غير وضوء في ثوب واحد قائما أو قاعدا وأينما توجهت ولكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيئا للصلاة " ( * 2 ) ، وصحيح محمد بن مسلم : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يؤذن الرجل وهو قاعد ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ولا يقيم إلا وهو قائم " ( * 3 ) . ونحوهما غيرهما . ومنها يستفاد رجحان القيام في الإقامة . نعم ليس في النصوص ما يدل على جواز ترك القيام فيها ومقتضى ما سبق في الاستقبال تقييد المطلقات بنصوص القيام فلا دليل على مشروعيتها بدونه . اللهم إلا أن يعتمد على فتوى المشهور كما سبق في الاستقبال . ( 2 ) إجماعا محكيا عن جماعة ، ويشهد له المرسل المروي عن كتب الفروع " لا تؤذن إلا وأنت طاهر " ( * 4 ) . وخبر الدعائم : " لا بأس
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 11 . ( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 5 . ( * 4 ) ورد ما هو قريب من مضمونه في سنن البيهقي باب : لا يؤذن إلا طاهر ج : 1 صفحة : 397 .