الثاني : القيام ( 1 ) .
الثالث : الطهارة في الأذان ( 2 ) .
شرح
إلى غير القبلة فتوى المشهور بناء على تمامية قاعدة التسامح بنحو تشمل
الفتوى . لكن الانصاف : يقتضي أن الاعتماد على الخبر الضعيف في الفتوى
بالاستحباب لا يصلح جابرا لضعف الخبر . وعليه فإطلاق استحباب الإقامة
بدون الاستقبال محكم . والله سبحانه أعلم .
( 1 ) إجماعا كما عن غير واحد ، ويشهد له مضافا إلى ذلك في
الأذان خبر حمران : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الأذان جالسا
قال ( عليه السلام ) : لا يؤذن جالسا إلا راكب أو مريض " ( * 1 ) ، المحمول على
الاستحباب ، بقرينة مثل صحيح زرارة عنه ( عليه السلام ) : " تؤذن
وأنت على غير وضوء في ثوب واحد قائما أو قاعدا وأينما توجهت ولكن
إذا أقمت فعلى وضوء متهيئا للصلاة " ( * 2 ) ، وصحيح محمد بن مسلم :
" قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يؤذن الرجل وهو قاعد ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم
ولا يقيم إلا وهو قائم " ( * 3 ) . ونحوهما غيرهما . ومنها يستفاد رجحان
القيام في الإقامة . نعم ليس في النصوص ما يدل على جواز ترك القيام فيها
ومقتضى ما سبق في الاستقبال تقييد المطلقات بنصوص القيام فلا دليل على
مشروعيتها بدونه . اللهم إلا أن يعتمد على فتوى المشهور كما سبق في الاستقبال .
( 2 ) إجماعا محكيا عن جماعة ، ويشهد له المرسل المروي عن كتب
الفروع " لا تؤذن إلا وأنت طاهر " ( * 4 ) . وخبر الدعائم : " لا بأس
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 11 .
( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 5 .
( * 4 ) ورد ما هو قريب من مضمونه في سنن البيهقي باب : لا يؤذن إلا طاهر ج : 1 صفحة : 397 .