تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
شرح
تجويز المشي في الإقامة مع عدم جوازه في الصلاة ، وجواب الإمام ( عليه السلام ) له أنه يجوز المشي في الصلاة ، فلو لم يدل الكلام على عموم التنزيل لم يكن وجه لاستشكال السائل . وكأنه لذلك أختار المفيد ( ره ) والسيد ( ره ) وغيرهما القول بوجوبه في الإقامة . وأختاره في الحدائق . لكن ضعف الخبرين سندا مانع عن جواز الاعتماد عليهما ، وقاعدة التسامح لو تمت لا تقتضي أكثر من الأفضلية ، وأن التنافي بين المطلق والمقيد إنما كان في الواجبات من أجل أحراز اتحاد الحكم وهو غير حاصل في المستحبات ، إذ لا مانع عرفا من أن يكون استحبابان أحدهما قائم بالمطلق والآخر قائم بالمقيد ، فلا تنافي بينهما ، ولأجل ذلك اشتهر بينهم عدم حمل المطلق على المقيد في المستحبات ، ففي المقام يلتزم باستحباب الإقامة مطلقا واستحباب كونها في حال الاستقبال . مضافا إلى خبر ابن جعفر ( عليه السلام ) عن أخيه ( عليه السلام ) : " عن رجل يفتتح الأذان والإقامة وهو على غير القبلة ثم يستقبل القبلة . قال ( عليه السلام ) : لا بأس " ( * 1 ) . اللهم إلا أن يقال : ضعف السند مجبور بالعمل . وقاعدة عدم حمل المطلق على المقيد في المستحبات لو تمت وثبت الفرق بينها وبين الواجبات فإنما هو إذا كان الحكم في المطلق والمقيد بلسان الأمر النفسي مثل : " أعتق رقبة ) . ( وأعتق رقبة مؤمنة ) ، ولا في مثل ما نحن فيه مما ورد في مقام شرح الماهيات وبيان ما يعتبر فيها ، فإنه لا فرق بين الماهيات الواجبة والمستحبة في كون ظاهر الأمر بها الارشاد إلى الشرطية والجزئية ، ولا مجال للحمل فيه على تعدد المطلوب في المقامين . وخبر ابن جعفر ( عليه السلام ) - لم تم سنده فمنصرفه النسيان ولا يشمل العمد . وعلى هذا فالعمدة في مشروعية الإقامة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 2 .