وأما الإقامة : فقد عرفت أن الأحوط بل لا يخلو عن قوة ( 1 )
اعتبارها فيها . بل الأحوط اعتبار الاستقبال والقيام أيضا فيها
وإن كان الأقوى الاستحباب .
الرابع : عدم التكلم في أثنائهما ( 2 ) .
شرح
أن يؤذن الرجل على غير طهر ، ويكون على طهر أفضل " ( * 1 ) .
( 1 ) كما عرفت . هذا ، ولا يظهر الفرق بين الطهارة والقيام في عدم
المعارض لنصوص التقييد ، فالجزم بالعدم في القيام ، والفتوى بالشرطية في
الطهارة غير واضح .
( 2 ) كما هو المشهور ، بل عن المنتهى : نفي الخلاف فيه بين أهل
العلم في الإقامة . ويشير إليه في الأذان موثق سماعة : " عن المؤذن أيتكلم
وهو يؤذن ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا بأس حين يفرغ من أذانه " ( * 2 ) .
وظاهره كراهة الكلام لا استحباب تركه كما يظهر من عبارة المتن وغيره
ويشهد له في الإقامة نصوص كثيرة كخبر عمرو بن أبي نصر : " قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أيتكلم الرجل في الأذان ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس .
قلت : في الإقامة ؟ قال ( عليه السلام ) : لا " ( * 3 ) ، وخبر أبي هارون :
" قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا هارون الإقامة من الصلاة فإذا أقمت
فلا تتكلم ولا تومئ بيدك " ( * 4 ) المحمولين على الكراهة ، جمعا بينهما وبين
ما دل على الجواز كخبر الحسن بن شهاب : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : لا بأس أن يتكلم الرجل وهو يقيم الصلاة ، وبعد ما يقيم إن
شاء " ( * 5 ) ، وصحيح محمد الحلبي : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 8 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 6 .
( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 12 .
( * 5 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 10 .