والايمان ( 1 ) . وأما البلوغ
شرح
القصد من المجنون إلى نفس الأذان أو إلى الأمر به فغير مجد في عموم الحكم ،
لجواز تحقق ذلك منه في بعض الأحيان . فتأمل . على أن أذان الاعلام
ليس عباديا .
( 1 ) كما عن غير واحد من الأصحاب . ويشهد له موثق عمار عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : " سئل عن الأذان هل يجوز أن يكون من غير عارف ؟
قال ( عليه السلام ) : لا يستقيم الأذان ولا يجوز أن يؤذن به إلا رجل مسلم عارف ،
فإن علم الأذان وأذن به ولم يكن عارفا لم يجز أذانه ولا إقامته ولا يقتدى
به " ( * 1 ) بناء على أن المراد من العارف المؤمن كما هو الظاهر منه ، ولا سيما
ملاحظة موارد استعماله في النصوص . وأما خبر محمد بن غذافر : " أذن
خلف من قرأت خلفه " ( * 2 ) ، وخبر معاذ بن كثير : " إذا دخل الرجل
المسجد وهو لا يأتم بصاحبه وقد بقي على الإمام آية أو آيتان فخشي إن هو
أذن وأقام أن يركع فليقل : قد قامت الصلاة الله أكبر لا إله إلا الله " ( * 3 )
فالظاهر منهما عدم سقوط الأذان والإقامة في الجماعة الباطلة وإن كان المؤذن
والمقيم مؤمنا ، لا نفي حكم الأذان عن أذان المخالف .
هذا وقد يظهر ممن اقتصر في الاشتراط على اعتبار الاسلام : عدم
اعتبار الايمان . ولعله لصحيح ابن سنان المتقدم : " إذا نقص المؤذن الأذان
وأنت تريد أن تصلي بأذانه فأتم ما نقص هو " ( * 4 ) . لكن في دلالته على
ما نحن فيه تأمل ظاهر ، لتعرضه لجهة النقصان لا غير ، فلا إطلاق له من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 .
( * 4 ) تقدم في المورد الثالث لسقوط الأذان والإقامة .